رئيس مجلس الادارة:
د. سامي طايع
رئيس التحرير
محمد متولي فضل

يصوت نحو ثلاثة ملايين شخص في منطقة مينداناو المضطربة في الفلبين في استفتاء يمكن أن يعطي بعض المناطق قدرا أكبر من الحكم الذاتي.  
وسيصوت المشاركون في الاستفتاء بشأن: هل أنهم يفضلون إنشاء منطقة ذاتية الإدارة تعرف باسم بانجسامورو أو "شعب مورو"، وهي ما يطالب بها المتمردون في المنطقة. ويمثل هذا التصويت حلا سياسيا لعقود من القتال بين الانفصاليين الإسلاميين والجيش الفلبيني. وقتل أكثر من 120 ألف شخص خلال سنوات من العنف. ومن المتوقع صدور النتائج النهائية للاستفتاء بحلول يوم الجمعة، ومن المتوقع على نطاق واسع التصويت بـ "نعم". لماذا يكون الاستفتاء مهما؟ سيجري هذا الاستفتاء كنتيجة لاتفاق سلام بين الحكومة وجبهة تحرير مورو الإسلامية، التي تقاتل منذ عقود من أجل الاستقلال. وفشلت الحكومة الفلبينية حتى الآن في إحلال السلام في المنطقة. لكن متمردي جبهة تحرير مورو الإسلامية قالوا إنهم سيتخلون عن مطالبتهم بمنطقة مستقلة في مقابل صلاحيات حكم أكبر في المنطقة الجديدة. ويقولون إن هذه هي أفضل طريقة لمساعدتهم على كبح جماح المجموعات الأصغر والأكثر راديكالية - بعضها على علاقة بتنظيم الدولة الإسلامية الذي ظهر خلال السنوات الأخيرة. Image captionدمر العنف مينداناو على مر السنين ما الذي يصوّت عليه الناس بالضبط؟ يُسأل المشاركون في الاستفتاء: هل يفضلون إنشاء منطقة تسمى منطقة بانغسامورو تتمتع بالحكم الذاتي في مناطق مينداناو ذات الأغلبية المسلمة. وستنقل هذه الخطوة بعض السلطات من الحكومة المركزية وستجلب المزيد من التمويل وتعطي المنطقة سيطرة أكبر على مواردها. وستشهد المنطقة الجديدة إجراء انتخاباتها الخاصة في عام 2022، وسيصوت الناخبون على اختيار برلمان وحكومة للمنطقة. لكن الحكومة المركزية في مانيلا ستواصل الإشراف على الشرطة والأمن. ومن المتوقع أن تصبح جبهة تحرير مورو الإسلامية قوة سياسية هامة في المنطقة الجديدة. وإذا نجحت الخطوة الجديدة، فقد يؤدي ذلك إلى إنشاء نظام سياسي فيدرالي في الفلبين. ما هو سبب الاضطرابات في مينداناو؟ الفلبين بلد يغلب عليه الطابع المسيحي الكاثوليكي، لكن منطقة مينداناو تضم عددا كبيرا من السكان المسلمين. وينظر كثيرون إلى المنطقة على أنها موطن أجدادهم، إذ يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر عندما وصل التجار العرب إليها لأول مرة، وعبر عقود من الزمن ظهرت جماعات متمردة مختلفة تطالب بالحق في الحكم الذاتي. وقد شهدت مينداناو قدرا هائلا من العنف خلال السنوات الأخيرة - بشكل رئيسي بين الجيش والانفصاليين المسلمين ومتمردين آخرين. وقد جعل العنف مينداناو واحدة من أفقر المناطق في الفلبين. ولا تزال منطقة مينداناو بكاملها تخضع لقانون الأحكام العرفية، والذي بدأ تنفيذه في عام 2017 بعد وقوع اشتباكات بين الجيش والمسلحين المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية. ويسمح قانون الأحكام العرفية باستخدام الجيش لفرض القانون واحتجاز الأشخاص دون تهمة لفترات طويلة. ومن المتوقع أن يظل هذا القانون حيز التنفيذ حتى نهاية عام 2019.  

رأيك في الموضوع

HELIX_NO_MODULE_OFFCANVAS