رئيس مجلس الادارة:
د. سامي طايع
رئيس التحرير
محمد متولي فضل

×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 316

من مصنف لى بعنوان [[ أدب التوقيعات ]] أقتطف للقاريء الكريم ما يأتى :
من أبرز صور خصيصة الإيجاز في لغتنا العربية المكتوبة ما يسمي بأدب التوقيعات ،
وهو فن عربي خالص ، من فنون النثر العربي ،
وهو ضرب راق متميز من ضروب البلاغة ، امتاز به الخلفاء والولاة وأهل الحل والعقد فى فترات وعهود سابقة ..
وهو أشبه ما يكون بما يسمي اليوم ( تأشيرات المسئولين فى المعاملات الرسمية )
ومن ذلك :

* وقع طاهر بن الحسين في رقعة مستبطئ إياه في الجواب :
( ترك الجواب جواب ) .

* كتب أبو العيناء إلى امرأة خطبها فردته لما رأته قبيح الوجه:
فإن تنفري من قبح وجهي، فإنني *** أريب أديب لا غبي ولا فَــــدْمُ
فوقعت علي ما كتب :
( لست لديوان الرسائل أريدك ).

* عمل سهل بن هارون كتاباً في مدح البخل ، ( وكان بخيلا ) ،، ثم أهداه إلى الحسن بن سهل السرخسي ، وزير المأمون العباسي، وأحد كبار القادة والولاة في عصره ،،
فوقع الحسن على ظهر الكتاب :
( قد جعلنا ثوابك عليه ما أمرت به فيه ) .

* وقع الخليفة العباسي المهدي إلى عامله فى أرمينية ،، وكان قد شكا إليه سوء طاعة رعاياه :
( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) .

* كتب الفضلُ بن الربيع إلى القاضى عبدِ الله بن سوَّار ( ت 245 هـ ) رحمة الله عليه ) يسألُه أن يشتري له ضيعةٌ ،،
فكتب إليه:
( إن القضاء لا يُدنَّس بالوَكالة ) .

* بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إلى عمرو بن معد يكرب أن يبعث إليه بسيفه المعروف بالصمصامة، فبعث به إليه.
فلما ضرب به عمر وجده دون ما كان يبلغه عنه فكتب إليه في ذلك ،
فوقع عمرو :
( إنما بعثتُ إلي أمير المؤمنين السيفَ ، ولم أبعث الساعد ) .

* من أغرب التوقيعات ما حكاه أبو الفتح ابن جني رحمه الله ،،،
قال:
أنشد أبو الطيب المتنبي سيف الدولة قصيدته التي يقول فيها :
يأيها المحسن المشكور من جهتي *** والشكرُ من قِبَل الإحسان لا قِبَلي
أقِلْ، أنِلْ، أقطع، أحْمِل، عَلْ، سَل، أعِدْ *** زِدْ، هَش، بَش، تفضلْ، أدْنِ، سَر، صِلِ
وناوله نسختها وخرج ،،،،
فنظر سيف الدولة فيها ،،
ثم وقع:
تحت كلمة «أقل» : أقلناك ،،
وتحت «أنل» : يحمل إليه من الدراهم كذا ،،
وتحت «أقطع» : قد أقطعناك الضيعة الفلانية ،،
وتحت «أحمل» : يقاد إليه الفرس الفلاني ،،
وتحت «عل» : قد فعلنا ،،
وتحت «سل» : قد فعلنا فاسأل ،،
وتحت «أعد» : قد أعدناك إلي حسن رأينا فيك ،،
وتحت «زد» : يزاد كذا ،،
وتحت «تفضل» : قد فعلنا ،،
وتحت «ادن» : قد أدنيناك ،،
وتحت «سر» : سررناك ،،
وتحت «صل» : قد فعلنا.

فتأمل .
صلاح جاد سلام  

رأيك في الموضوع

HELIX_NO_MODULE_OFFCANVAS