رئيس مجلس الادارة:
د. سامي طايع
رئيس التحرير
محمد متولي فضل

×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 65

الصحافة التقليدية باي باي

"المحتوى أقرب وأكثر تفاعلاً" في منتدى الإعلام العربي ساجد العبدلي: الصحافة التقليدية ستنقرض والقيادة للحديثة ريما زهار من دبي عن ايلاف بدأت أعمال المنتدى العربي للاعلام العاشر في دبي اليوم عند الساعة التاسعة صباحًا بالتوقيت المحلي من خلال ورشة عمل حملت عنوان المحتوى الإعلامي "أشد قربًا واكثر تفاعلاً. تحدث خلال ورشة العمل الأولى في منتدى الإعلام العربي الذي بدات فعالياته صباح اليوم كل من ساجد العبدلي (كاتب كويتي، جريدة الجريدة)، وروان الضامن (منتجة ومخرجة في الجزيرة)، ووائل عتيلي، فيصل عباس، وجورجيو انجانيا. وادارت الجلسة الاعلامية سحر الميزاري.   تناولت ورشة العمل المحاور الآتية، واقع إعلام القرب على الصعيدين العربي والعالمي، كيف ستوفق وسائل الإعلام التقليدية أوضاعها وخططها مع هذا التحول؟ كيف سيكون شكل المنافسة بين وسائل الإعلام المختلفة وبخاصة الفضائيات؟. وتحدث جورجيو انجانيا عن المراهقين الذين لا يشاهدون االتلفزيون، بل الانترنت، وان القنوات الاجتماعية والتواصل اصبحت نافذة الى العالم. من جانبه الصحافي ساجد العبدلي اسهب في شرحه عن اتجاه العرب الى الشمولية في الاعلام العربي عن طريق الاطلاع على اخبار كل البلدان خلال الثورات العربية. كما تطرق الى التعامل مع طلاب الدورة التدريبية في ظل ما يسمى بالـ "نيو ميديا، وتساءل "هل انقرض الاعلام التقليدي"، فكانت اجابتنه بنعم ولا، وشرح بأننا لن نتحول نهائيًا الى النيو ميديا، لانها لا تتناول الموضوعات بدسامة موضوعات الاعلام التقليدي، رغم ان الحصرية انعدمت في هذا الاخير. واكد على ضرورة ايجاد قوالب جديدة في الاعلام التقليدي.   وتحدث فيصل عباس عن مفهوم المنافسة بين الاعلام الجديد والتقليدي، وقال ان المهم ليس الاشخاص، بل المحتوى. وائل العتيلي بدوره تحدث عن دور الصورة وسيرها في اتجاه واحد لذلك لا يمكن ضبطها. بدورها اسهبت روان الضامن بالحديث عن تفاعل وسائل الاعلام المصري والتقليدي من خلال وثائقي نفذته، حمل عنوان "الطريق الى 25 يناير"، وتحدثت عن فبركة الصور في الاعلام الجديد، وقالت ان الصورة اصبحت المهمة اليوم وليس الحوارات والكلام. على هامش ورشة العمل الاولى للمنتدى الاعلامي العربي في دبي، التقت ايلاف الإعلامي ساجد العبدلي الذي تحدث عن مدى تأثير الثورات العربية في جعل المواطن العربي أكثر شمولية في الاطلاع، فقال انها استطاعت ان تنقل الحس العروبي، ففي السنوات الماضية كان هناك نوع من التفكك في هذا الخصوص، واليوم اصبح الهمّ العربي مشتركًا، واصبح المواطن العربي يتماهى مع الشأن الآخر، لاننا جمعنا نعيش حالة واحدة، وبالتالي فان الثورات العربية غيرت السياسة الى حد ما، ويجب ان تستثمر حتى لا نفقد هذه الثمرة. ولدى سؤاله كيف يمكن تحفيز القنوات المحلية لنقل القضايا العربية؟ يجيب: "اعتقد انها تحفزها بالامر الواقع، لانها سترى انه يتم اللجوء الى الانترنت بدلاً منها، فهي ان لم تفعل هذا الامر ستنقرض، وستمحى مع مرور الزمن". وردًا على سؤال ما هو سقف الحريات التي انتجته الثورات العربية لجهة القنوات العربية والاعلام العربي؟ يجيب: " اليوم الكل بدأ يرفع السقف، لاننا لاحظنا ان القنوات الرسمية بدأت ترفع من سقف الحريات، وهذا هو الواقع اليوم، لان الجميع يتجه نحو الانفتاح، ونتكلم عن اطلاق الحرية، واليوم اي شخص من خلال اسم مستعار على الانترنت يستطيع ان ينشر كل شيء، واعتقد ان ويكيليكس موجود في اي دولة عربية، وبالتالي نتكلم عن سقوف مرتفعة جدًا من الحريات، ونذكر اليوم انه يجب ضبط الامر ثقافيًا واخلاقيًا. اما كيف كسرت التكنولوجيا كل الاعراف التقليدية في نقل الخبر فيجيب العبدلي: "التكنولوجيا منذ الازل تكسر كل الاعراف في طبيعة الحال، ان صانع التكنولوجيا يفكر بإبداع، لذلك سيبقى هو القائد والآخر يتبع، ومنتج التكنولوجيا لن يتوقف، وهذا سيؤدي الى آفاق اوسع، والاعلام التقليدي خلال سنوات سينقرض". عن مدى تأثير الانترنت على قنوات التلفزيون يقول العبدلي: "اليوم قنوات التلفزيون تتحول الى شبيهاتها على الانترنت، والتلفزيونات اصبحت تبثّ من خلال الانترنت، لأن المشاهد انتقل الى هناك، لان عامل الوقت على الانترنت مهم جدًا، والانترنت لغة العصر، واصبح البث من خلال الانترنت". الضامن: المواطن العربي اصبح اكثر شمولية بالإطلاع على الشأن العربي بدورها تحدثت المشتركة في ورشة العمل روان الضامن لـ"إيلاف"، وقالت ان المواطن العربي اصبح اكثر شمولية على الاطلاع على الشأن العربي، وليس العالمي، ودائمًا كنا نعرف عن اميركا واوروبا اكثر مما يعرفون عنا، لاننا الشأن الاضعف. وأضافت "عربيًا لم تساعد الفضائيات العربية كثيرًا في أن تعرفنا إلى دولنا العربية، لانها اهتمت بالعنوانين العريضة، كقضية فلسطين واسرائيل، والقمة العربية. لكن ربما كنا مرتبطين عاطفيًا كعرب ووجدانيًا، بالافلام والاغاني. حول تحفيز القنوات المحلية لنقل قضايا الامة العربية تقول: "القنوات المحلية العربية يجب ان يكون لها سقف عال، ان يكون جريئًا في التعبير بأن مشكلته المحلية هي نفسها في مختلف الدول العربية، يجب ان تتغير السياسة التحريرية للقنوات المحلية كي تستطيع ان تفهم بأن الشأن المحلي مشترك، وباننا كقضايا مثل بطء الاجراءات القانونية من الممكن ان تمسّ كل الامة العربية لان المشكلة نفسها موجودة لديها. وعن كسر التكنولوجيا كل الأعراف التقليدية في نقل الخبر تقول: "فتحت التكنولوجيا امام العالم والاعلام العربي آفاقًًا واسعة جدًا، وخلال السنوات العشر الاخيرة، اصبح هناك انقلاب كبير في الآفاق، فاصبح العالم من خلال الانترنت قرية صغيرة، التكنولوجيا وسيلة قربتنا من بعضنا بعضًا، لكنها في الوقت عينه شتتنا.

جامعة النيل

العالم المصري د. طارق خليل : لا تأخذوا جامعة النيل بذنب »نظيف«! أجرت الحوار : غادة زين العابدين اذا لم يتخذ الدكتور عصام شرف قرارا واضحا حتي الآن تجاه جامعة النيل ؟ هل ستواصل الجامعة عملها ويواصل الطلاب دراستهم ويواصل الاساتذة العلماء -الذين عادوا لمصر بعد هجرتهم-  عملهم ؟ ام ينهار كل ذلك وتغلق الجامعة ابوابها ؟. اربعون عالما مصريا ومعهم 836 طالبا يتساءلون عن مصيرهم  ولا احد يجيبهم سوي ما يتردد من شائعات تثير القلق والدهشة  واهمها ان ارض الجامعة ومبانيها ستؤول لمشروع جامعة د. زويل دون اي توضيح لموقف طلاب جامعة النيل. والحقيقة انه لا يوجد من يعترض علي ان تؤول الارض لمشروع د.زويل ولكن المشكلة في المباني المجهزة التي تم تجهيزها باكثر من خمسة وستين مليون جنيه من اموال التبرعات واصبحت جاهزة تماما علي الاستخدام  ومع ذلك فقد تم اغلاقها وحرمان الطلاب من استحدامها  وتحولت المباني الآن الي صورة من صور اهدار الاموال  .. اجهزة معطلة تتقادم يوما بعد يوم.. ومباني مهجورة  في انتظار غزو الفئران.. واساتذة وطلاب حائرون . والسؤال الآن: هل ستنتظر هذه الاجهزة والمباني دون استغلال  الي ان يتم افتتاح  مشروع  د. زويل ؟ الاخبار في هذا الحوار تنقل استغاثة دكتور طارق خليل رئيس جامعة النيل وهو استاذ مصري له انجازات عالمية في اكبر جامعات العالم  وواحد من العلماء القلائل الرواد  في مجال الهندسة الصناعية علي مستوي العالم. والدكتور طارق كان رئيس الجمعية الدولية للهندسة الصناعية ورئيس قسم الهندسة الصناعية بجامعة ميامي. انشأ الجمعية الدولية لادارة التكنولوجيا في فلوريدا  بالولايات المتحدة الامريكية سنة 1992 ولايزال حتي الآن يشغل منصب رئيس مجلس ادارتها بالانتخاب وهو ايضا  حاصل علي درجة الاستاذية اربع مرات  ورغم انه مهندس الا انه حصل علي الاستاذية في فرعين من فروع الطب هما جراحة الاعصاب والصحة العامة!! يبدأ  الدكتور طارق خليل حديثه قائلا كل ما اطالب به  ان نحاول تقييم جامعة النيل تقييما موضوعيا بعيدا عن نظيف وغيره من رموز النظام السابق وان نحكم علي  هذه الجامعة  كمشروع تعليمي وبحثي بعيدا عن الاعتبارات السياسية  وهل هو متميز ام لا وهل مصر في حاجة اليه ام لا   فالجامعة  الآن ليست مجرد أرض بل هي مشروع كبير ارتبط به مستقبل مئات الطلاب وعشرات الاساتذة العلماء من طيور مصر المهاجرة الذين حققوا انجازات ضخمة في الخارج وتركوا كل ذلك وعادوا لمصر ليعملوا بهذه الجامعة كاول  جامعة بحثية في مصر. النظام السابق < ولكن الجامعة ارتبطت بالنظام السابق وببعض قضايا الفساد التي شابته؟ << الجامعة كمؤسسة تعليمية لا علاقة لها باي قضايا فساد وكنت اتمني  ان نفصل بينها وبين  موضوع الارض  والمشكلة بدأت حينما قرر قطاع الاتصالات  ان يقيم جامعة اهلية  لتطوير التعليم وفي هذا الوقت لم يكن لدينا سوي نمطين للجامعات هما الحكومية والخاصة , ولذلك تم انشاء جمعية اهلية باسم المؤسسة المصرية لتطوير التعليم التكنولوجي علي ان تكون مؤسسة ذات نفع عام لا تهدف للربح  وعلي ان توفر الحكومة الارض ويتولي المجتمع المدني التجهيزات وفي عام 2007  بدأنا العمل مؤقتا علي مساحة ارض صغيرة لا تتجاوز ثلاثمائة متر وكنا نقوم بتأجير المعامل المتطورة حتي يستطيع الطلاب انجاز ابحاثهم وقامت الحكومة بمنح الجامعة ارضا كبيرة مساحتها 127 فدانا  لانشاء المباني الاساسية والمراكز البحثية المتطورة لاننا كنا نخطط لتوسعات تصل الي قبول خمسة الاف طالب جامعي سنويا و1500 للدراسات العليا .  ومثل اي جامعة عالمية فقد بدأنا نتلقي التبرعات لانشاء وتجهيز المباني  حتي استطعنا بالفعل انشاء مباني الجامعة وتجهيزها علي اعلي مستوي بتبرعات بلغت قيمتها خمسة وستين مليون جنيه علي مساحة 25 فدانا من الارض  . أجهزة معطلة وكنا نستعد للانتقال لهذه المباني الجديدة المجهزة بدءا من العام الدراسي القادم  ولكن حينما قامت الثورة فوجئنا بما اثير حول قطعة الارض من انها ملك لنظيف رغم ان الارض مخصصة للجامعة ولدينا قرار تخصيص بذلك  وقد تم بالفعل سحب الارض من الجامعة خلال حكومة شفيق وانتقلت تبعيتها لصندوق تطوير التعليم  وأيا كانت حقيقة هذه الاتهامات فكل ذلك لا يعنينا لكن المشكلة اننا فوجئنا بان قرار السحب شمل المباني وما عليها من تجهيزات ضخمة وان الجامعة اصبحت محرومة من استغلالها والطلاب ممنوعون من دخولها وهو ما يعني ان نترك كل هذه الاموال معطلة في انتظار غزو الفئران  كما اننا من ناحية اخري  تركنا المراكز التي كنا نستأجرها  وادخلنا فروعا تكنولوجية جديدة في حاجة الي معامل متطورة اعتمادا علي المنشآت الجديدة التي جهزناها  وكل ذلك يعني ان الجامعة اصبحت مهددة بالفعل باغلاق ابوابها قبل بدء العام الدراسي القادم . ليست للصفوة < وهل مصر بالفعل في حاجة الي هذه الجامعة وان هناك ما يميزها عن غيرها ؟ << انا اتحدث كباحث متخصص لا علاقة لي بامور السياسة فجامعة النيل هي اول جامعة بحثية في مصر وهي ايضا اول جامعة لا تهدف للربح والمقصود بالجامعة البحثية هي الجامعة التي تقوم علي البحث والتطوير فهي لا تعمل باسلوب الحفظ والتلقين و نقل المعلومة  بل تنفق علي البحث العلمي وتنشر ابحاثها عالميا ويكون لها دور حقيقي في تطوير البحث العلمي  وهذا ما نفعله بالفعل منذ بداية عملنا فقد وضعنا اساسا قويا قام علي استقطاب اكثر من اربعين  شابا من العلماء المصريين المهاجرين وعادوا بالفعل لمصر ليعملوا معنا  وحينما بدأنا كانت الدراسة في مجال الدراسات العليا فقط وكنا حريصين دائما علي اختيار افضل الخريجين ليلتحقوا بالجامعة . < يقولون ان مصروفات الجامعة باهظة وان النظام السابق كان بهدف ان تكون للصفوة فقط ؟ << يبتسم الدكتور طارق خليل قائلا : هذا ليس صحيحا بالمرة بل علي العكس فهناك طلاب  يحصلون علي منحة مجانية كاملة بل ويحصلون ايضا علي راتب شهري حتي يتفرغوا لابحاثهم  وهم العناصر المتميزة من  اوائل الخريجين والذين يجتازون اختبارات في اللغة واختبارات نمطية عالمية ومقابلة شخصية تقيس قدراتهم الشخصية  وهناك فئة اخري  تحصل علي منحة جزئية بنسب متفاوتة طبقا للدرجات والكفاءة  اما المصروفات الفعلية فهي مثل الجامعة الالمانية وتعادل نصف مصروفات الجامعة الامريكية رغم ان عناصر الجودة والتجهيزات لدينا لا مثيل لها في اي جامعة اخري . لا تهدف "بتاتا" للربح < تقول ان الجامعة لا تهدف للربح .. رغم ان جميع الجامعات الخاصة التي سبق انشاؤها  كانت لا ئحتها تؤكد انها لا تهدف للربح ولم تلتزم بذلك ؟ << هناك فرق كبير..  فلائحة الجامعات الخاصة تقول انها لا تهدف اساسا للربح وهو ما يعني ان هدفها الاول ليس الربح ولكن ليس هناك ما يمنع ان تتربح  اما لائحة جامعة النيل فتقول انها لا تهدف " بتاتا"  للربح وهو ما يمنعها تماما من التربح . <  وكيف يتم تمويلها ؟ << يتم تمويلها من المصروفات الدراسية والتبرعات وعائد تمويل الابحاث وهذا هو الوضع القائم في الجامعات العالمية المعروفة . < وهل هناك ابحاث تمت بالجامعة ومثلت اضافة في مجال البحث العلمي في مصر ؟ << ابحاث عديدة منها تمويل شركة مايكروسوفت لاثنين من ابحاث الجامعة احدهما في مجال الطب وهو خاص باستخدام الموبايل واللاسلكي في تقديم الخدمة الطبية في البلاد النامية  وهناك بحث يهدف للمساهمة في حل ازمة المرور من خلال تصنيع كاميرات ذكية توضع في اماكن محددة في المحاور المرورية لقياس السيولة المرورية وتوجيه قائدي السيارات لاماكن اخري وهناك بحث آخر لعمل نظم تكنولوجيا المعلومات لتحسين الخدمة بمستشفيات قصر العيني ومن الابحاث المهمة ايضا تصنيف جينوم للجاموس المصري لتحسين الثروة الحيوانية وزيادة انتاج الالبان  ولدينا ايضا تعاون مع مركز د. مجدي يعقوب لتشخيص امراض القلب عن طريق الرنين المغناطيسي كما ساهمنا في المعرض الذي اقامته جمعية عصر العلم في ميدان التحرير وشاركنا في اول معرض للعلوم لطلاب المدارس . مشروع زويل .. متي ؟ < اعلن المسئولون ان الجامعة ستنضم لجامعة د. زويل  فهل بعد ذلك حل للمشكلة ؟ << نحن لا نعترض اطلاقا علي الانضمام لمشروع د. زويل بل علي العكس لابد ان نتكاتف جميعا في المرحلة القادمة   ولكن لا بد ان نعرف كيف ستكون صورة التعاون وما هو موقف جامعة النيل وطلابها  فهل ستظل مباني الجامعة واجهزتها مغلقة ومعطلة لحين افتتاح مشروع د. زويل . هذا بلا شك يعد اهدارا كبيرا وهدما لكيان قائم  و انا لا اعتقد ان د. زويل يقبل ان تقام جامعته علي انقاض جامعة بحثية اخري بطلابها واساتذتها . استاذية في الطب < وبعيدا عن مشكلة الجامعة .. ما هي في رأيك اسباب تدهور التعليم الجامعي في مصر ؟ << هناك خطأ اساسي في منظومة التعليم الجامعي فالمفروض  الا تكون الجامعة تابعة لاحد لا الحكومة ولا الافراد بل يكون للجامعة استقلالها التام وللاساتذة ايضا وهذه الاستقلالية تدعمها القوانين وتحميها الجمعيات الاهلية والهدف من ذلك الا تختلف توجهات الجامعة باختلاف الحكومة وتوجهاتها  كما ان وجود جامعات تهدف للربح يأتي بلا شك علي حساب مستوي العملية التعليمية وهو ما جعل معظم الجامعات لاتهتم بالنشر العلمي والابحاث والتي تعد الاساس الاول في تقييم اي جامعة . < وماذا عن فرع الهندسة الصناعية الذي تعد من رواده علي مستوي العالم وكيف حصلت علي الاستاذية في الطب رغم انك مهندس ؟ << هو فرع يهتم اساسا بكيفية تحسين الانتاج الصناعي وزيادة كفاءة المؤسسات وتشجيع الابداعات في تقديم الخدمات ويتم ذلك من خلال تطبيق بعض التكنولوجيات التي تربط بين عناصر الانتاج المختلفة (الانسان والماكينات والمعلومات ) وهو ما يحقق  التكامل لمنظومة العمل بما يؤدي لزيادة الانتاج وانا كاستاذ هندسة فان ذلك لا يمنع كلية الطب من منحي درجة الاستاذية نتيجة للدور الذي قمت به في تحسين العمل بهذه المؤسسة وتحسين انتاجها  ونحن في مصر لا نهتم بهذا الفرع رغم حاجتنا اليه بشدة لحل مشكلات ضعف الانتاج . < لكل ثورة ضحاياها  فهل تشعر ان جامعة النيل كانت من ضحايا الثورة؟ <<  ليست الثورة هي السبب  فانا اري ان هذه الثورة كانت حلما حلمنا به كثيرا  ولكني اشعر بالقلق مما حدث بعدها من انشقاقات وتخبط في النظرة لبعض الامور  اما اكثر ما يقلقني فهو عدم التركيز علي المستقبل والبناء  ولذلك فكل ما اطلبه ان نقيم مشروع جامعة النيل تقييما موضوعيا  بعيدا عن السياسة والا نأخذه بذنب احد بل نسأل انفسنا بصدق وموضوعية هل هذا المشروع اضافة لمصر ام لا ؟ عن الاخبار المصرية

آه يا .. مصر .. ولادك في الغربة غلابة

آه يا مصر .. هما دول ولادك في الغربة .. غلابة فاروق بندق مصور الاهرام في لندن يحمل ذكرياته بين ضلوعه التي انهكتها الغربة استمع اليه واختار الصور معه محمد متولي فضل فين الناس اللي هاصت على الست الغلبانة بتاعة العمال لما عملتها .. ما نشوف راح تقول ايه لما تشوفه .. مش عيب  بندق .. او فاروق بندق .. شاب مثل كل شاب مصري اختار الغربة محلا لاقامته .. قصته ليس فيها ما يثير القاريء فهو مواطن مصري عادي عندما اتاح له عمنا السادات الفرصة للسفر الى اوروبا سافر وكان في المرحلة الثانية من جامعة الاسكندرية كلية الزراعة.

سعاد حسنى بعد 10 سنوات من الموت

  سعاد حسني بعد 10 سنوات من الموت هل قتلت ام انتحرت؟ .. كلام تقرؤوه لأول مرة يرويه محمد متولي فضل مع الراحلة في ذكراها العاشرة   سعاد حسني .. الله يرحمك ويهدي كل من يحاول نبش قبرك لمعرفة حقيقة انتقالك الى الرفيق الاعلى. نعم يا سعاد لا تجوز على هؤلاء الا الدعوة بالهداية والرضوخ للامر الواقع .. وهو انك انتقلت الى المكان الذي سنذهب اليه جميعا ونحمل معنا ولا احد غيرنا كل اسرار وجودنا ضيوفا على ارض الله الواسعة .. وسبحانه .. سعاد المصرية تموت في لندن ومايكل البريطاني يلقى حتفه في مصر.. هذه هي سنة الحياة. موضوعي يا سعاد هو انني ولأول مرة سأتحدث معك خصوصا في تلك الظروف التي تمر بها مصرنا الحبيبة سواء ثورة اطاحت بكل شيء أساء الى الشعب المصري .. أو أناس يستغلون تلك الثورة لتصفية حسابات لا تفيد الشعب ولكنها تضعهم في دائرة الضوء .. وكنت اتمنى عليهم ان يصبروا الى اليوم الذي يحيي الله فيه العباد ليشهدوا بأنفسهم على ما حدث لهم في حياتهم وخصوصا حالتك انت يا سعاد عندما اخترت النهاية في ساعة يأس وكان عندك الف حق فيما فعلت لان الدنيا كانت قد تركتك وحيدة في بلاد غريبة. معلش يا سعاد سوف اتحدث الان عن كل ما قيل وما يزال يقال من ان الاستاذ صفوت الشريف كان له دور في قتلك في لندن وانه اختار واحد من الناس الذي انت شخصيا تعتزين به وبأسرته لما لمستيه من صدق حبهم لك ومحاولة جادة منهم من احتضانك سواء في منزلهم او في اماكن اخرى مثل منزل طبيبك الخاص الذي كنت تقضين سهرات المحبة والود من حين الى اخر وهناك شهود كثر على ذلك والحمد لله ان معظمهم على قيد الحياة ـ وأنا واحد منهم ـ والذي سأكتبه الان يشهد الله على انه صحيح ومن صميم القلب. في يوم لقائنا بك لاول مرة في لندن كنت تتعاملين مع الدكتور وفيق مصطفى كونه طبيبك المكلف من قبل المكتب الصحي المصري بلندن .. وهو الذي كان يحولك الى كل الاطباء الاخرين كونه هو طبيب عام وليس متخصص في حالتك.. توطدت العلاقة بيننا ومع الايام والشهور اعتدنا على ان نقيم لك كل اسبوع حفل في منزل الدكتور وفيق الذي كان يدعو لك عدد من الاصدقاء والاحباء والذين كنت توافقين عليهم وكنا نحترم رغباتك دائما.. في يوم اردنا ان نحتفل بعيد ميلادك وسألتك ومعي الدكتور وفيق وقلنا لك يا سعاد سندعو السفير المصري في لندن وكان تلك الفترة السفير عادل الجزار ـ أطال الله في عمره ـ وهو الان في القاهرة وبالفعل توجهت مع صديقي الدكتور وفيق الى السفارة ودعونا السيد السفير الذي انشرح بالدعوة وقال وبالحرف الواحد : الفنانة سعاد حسني دي رمز من رموز مصر الفنية. ودعونا ايضا الصديقة العزيزة نشوى الرويني ـ كانت تعمل في الـ ام بي سي تلك الفترة وكان معنا عدد كبير من الاصدقاء بينهم الصديق الاستاذ عبد اللطيف المناوي وكان تلك الفترة مديرا لتحرير مجلة المجلة وحرمه السيدة رولا خرسا وكانت تعمل في البي بي سي القسم العربي .. والفنان الكبير المطرب ابراهيم عزام الذي وكعادته احيا حفلنا بعيد ميلادك. الكل حضر الحفل وتلك الليلة انتظرناك يا سعاد ولكن للاسف لم تحضر في الموعد وبعدما مكث السفير الجزار اكثر من ساعة ويزيد بكثير طلب منا وبكل ذوق ان نهنئك بعيد الميلاد وسيراك ان شاء الله في مرة اخرى .. انا طلبت منه الانتظار يا سعاد وطلبتك على التليفيون وقلت لي بالحرف الواحد: معلش انا مش عاوزه اشوف حد .. يا محمد الناس مش بتعرفني وهذا يسبب لي ازمة نفسية .. الحوار بيننا كان طويل جدا جدا وكما حاولت في السابق ان اثنيك عن تلك الافكار وكنت دائما ابث فيك روح الامل وانني كنت صادق فيما اقول وسوف أأتي على موضوعات كثيرة في هذا الامر ولكن اجعليني انهي قصة الاحتفال بعيد ميلادك.. وعدتيني تلك الليلة بعد حوار مطول على التليفون معك ومع صديقتك مها التي كان لها دور كبير في الحضور خصوصا وانك وافقت على الضيوف الجدد وقلتي انك ستحضري وبالفعل يا سعاد حضرت ولكنك ولسبب او لاخر حضرت بالفعل ولكن انتظرت على ناصية الشارع ومعك الصديقة مها وهي ايضا تشهد على كل ما اكتب الان لانها اقنعتك بالحضور تلك الليلة ولكنك يا سعاد لم تدخلي المنزل الا بعد ان تأكدت من ان السفير خرج وايضا الزميلة نشوي الرويني  واسرتها وعدد اخر واتيت الينا ومع ذلك  احتفلنا بك احسن احتفال وقطعنا الكيكة التي حاولت ان اسجلها لك في مجموعة من الصور ووافقت على شرط ان تأخذين الفيلم وبالفعل اعطيته لك. اتذكرين يا سعاد بعد السهرة والتي استمرت حتى ساعة متأخرة جدا من الليل طلبت مني ان نذهب الى منزلي المجاور لمنزل وفيق في منطقة ايست اكتون وبالفعل ذهبنا وبعد ان جلست مع ابنائي وكانوا يستعدون للذهاب الى المدرسة احتضنتيهم جميعا وبدمعة انسكبت على خديك قلت: كان نفسي اكون ام؟ وبقلبك الكبير دعوت لهم ولنا وكان ردي عليك يا سعاد انك احسن ام وكل اطفال مصر ابنائك واولادي ابنائك .. وكعادتك تلك الايام وبانفعال شديد وبدون مقدمات طلبت الخروج فورا للذهاب الى طبيبك النفسي الخاص في هارلي ستريت وسط لندن.. وقلت لك يا سعاد الوقت مبكر جدا للذهاب الى الطبيب .. وبعصبية كانت تأتيكي ويصاحبها التدخين الشره خرجنا وركبنا السيارة وفجأة طلبت النزول منها وان تترجلي شوية امام الحديقة الكبيرة المواجهة لمنزلي .. ولاني عارف الحالة التي تعتريكي من حين الى اخر ويقال عليها ديبريشن  اخترت انا الصمت كالعادة وبعد ذلك توجهنا الى الطبيب وتركتك هناك وتوجهت انا الى عملي. هذه الحالة يا سعاد كانت مثل حالات كثيرة تأتيكي من وقت لاخر واجعليني هنا اسردها كما أتت بالضبط.. يوم ان عرضت عليك ان تكون ضيفة كريمة على صفحات مجلات هي وسيدتي وسيدتي وبالفعل وافقت وقدمتك الى الاستاذ مطر الاحمدي رئيس التحرير لتلك المطبوعات  تلك الفترة وظلت الحوارات بينك وبينه لشهور ولكن عبر التلفيون وخفت وكالعادة ان يراك احد في الصحف والمجلات فأخبرتيني واخبرتيه ايضا بأنك بعد انتهاء علاجك في المصحة وتعودين الى وزنك الطبيعي ستقدمين على تلك التجربة خصوصا ان الاتفان كان ليس حوار واحد بل عدد من الحلقات .. فقلت لك وبالضبط يا سعاد والله لو ظهرت مرة واحدة في التلفزيون او في موضوعات صحفية الناس على الفور سيرحبوا بك ولن يهمهم الوزن الزائد او تغيير ملامح الشكل .. وقلت ان الناس يحبون ويعشقون روح سعاد حسني .. وقلت ايضا المجموعة التي تلتقيها معنا لم يشعر اي واحد منا بأن هناك تغيير في شكل او شخصية سعاد حسني .. ومرة ثانية تم الهروب من الاقدام على تلك التجربة الجميلة ولم يتم اجراء الحوارات او الظهور في المجلات او الصحف وكالعادة خفت الا يعرفك الناس وكانت تلك هي مشكلتك الرئيسية والتي سببت لك حالة الاكتئاب الشديد.. وخصوصا انك ذكرت لي مرة انك ذهبت الى بنك في لندن لصرف نقود وعندما نظر الموظف في هويتك وشاهد صورة الساندريلا تشكك في انك صاحبة البطاقة وهذا سبب لك حرج كبير وجرح عميق.. وكنت اهدف دائما هو اقناعك بأنك ما حدث لا يعني ان الموظف لم يعرفك بالطبع لن يعرفك لانه انجليزي وانت كنت السندريللا في مصر ولم يرك من قبل.. وقلت لك ايضا يا سعاد هذه سنة الحياة نحن نتغير مع الوقت ولكن لا نفقد هويتنا .. حتي دخلنا في حوار مطول حول الممثلات المصريات اللاتي مازلن يعملن في السينما والكل يقدم على مشاهدتهن لانهن اخترن الافلام التي تتسق مع مرحلتهن العمرية وكنت تنصتين لي وتتفهمين ما اقول ولكنك في قرارة نفسك غير مقتنعة .. وكانت تلك واحدة من مشكلاتك الاساسية والتي ادت الى حالة الاكتئاب التي كنت تعيشينها. وفي نفس السياق قلت لك: تذكرين يا سعاد عندما اخبرتك عن الحوارات التي اجرتها الفنانة نبيلة عبيد في قناة ام بي سي الفضائية وعرضت عليك ان تقومي بتسجيل حلقات مثلها تحكين فيها تاريخك الفني .. وقلتي لي  نعم انا شفت الحلقات وكانت جميلة واذكر انني قلت لك ان التسجيل سيتناول اعمالك الفنية كلها وانت ستقدميها فقط من استوديو انيق وسيتم عمل ماكياج رائع وخصوصا انهم سيخصصون لك افضل بيوت الازياء والماكياج في لندن وهنا قلت لي راح تفكري وللاسف ايضا لم تقدم على تلك التجربة بحجة انك لا تريدين ان يراك الناس بالصورة التي أنت عليها تلك الفترة.. يا سعاد الموضوعات كثيرة جدا والهدف من سردها هو فقط لتأكيد موقف واحد سوف اعلنه في نهاية هذا الكلام وصدقيني الهدف منه انصافك وانصاف ناس اخرين وعندما اعني انصافك نعم انصافك فكون انهم قتلوك بحجة انك تكتبين مذكرات تحكين فيها ـ على حد ما كتب ـ علاقات مشينة تسيء الى نجمتنا وتتنافى مع تاريخها الناصع وقصة فنها الراقي وافلامها التي اصبحت علامة من علامات السينما .. لذلك فانني احاول فكرة استبعاد قتلك .. لان دي هي الحقيقة فانه لم يقتلك احد .. وعموما ليس على المريض حرج وانت لست اول فنانة او سيدة تختار مصيرها ونهاية حياتها بيديها. وللتأكيد على حالة الاكتئاب التي كنت تعيشنها  فيا سعاد اذكرك يوم ان طلبت مني ان اطلب من السفير السعودي في لندن تلك الفترة وكان الراحل الانسان العظيم الدكتور غازي القصيبي ان يساعدك في الحصول على مستحقات مالية لك عند احد الموزعين السعوديين لافلامك  لم يدفعها لك.. وعندما تحدثت مع السفير السعودي وبحكم الصداقة الكبيرة بيني وبينه طلب مني انه يريد بالفعل المساعدة الشخصية وتقديم كل ما يمكن تقديمه من اجل العلاج خصوصا وانه في تلك الفترة كانت هناك بعض المشكلات بينك وبين المركز الطبي المصري بعد وصولهم رسالة من الاطباء ان علاجك في مصر وليس في بريطانيا .. وبعد موافقتك على الذهاب الة مقر السفارة لشكر السفير على انهاء المشكلة مع الموزع قلت لي لا لن اذهب الى السفارة وكانت حجتك ايضا وكما قلت لي تفتكر ان السفير  راح يعرفني وكالعادة كنت رافضة لاي انسان يريد ان يراك حتي ولو كان شخصية فنية تأتي من مصر فكنت ترفضين لقاءهم الا عدد قليل ودعيني هنا اذكرك بكلامك عندما اتت الزميلة هالة سرحان الى لندن وطلبت مني رقم هاتفك او تحديد لقاء معك وكان ردك انك قلت لي بالحرف الواحد: محمد لو اعطيت رقمي لها او لأي حد تاني راح اغير رقم التليفون ولن اعطيك الرقم الجديد.. والسبب ايضا انك لا تريدي لاحد ان يراك على حد قولك تلك الفترة .. الا بعد ان تذهبي الى المصحة وتنقصين الوزين وتعودي الى سعاد السندريلا مرة ثانية وساعتها قلتك وبالحرف الواحد: يا سعاد انت سندريلا حتى لو بقى عندك 100 سنة المهم انك تقتنعي انت بأنك سعاد حسني حبيبة ومعشوقة كل الناس في العالم العربي. يا سعاد لن اتكلم عن ايام الاذاعة البريطاني لما كنت بتسجلي حلقات رباعيات صلاح جاهين او كلامك مع الزميل منير مطاوع الذي اصدر كتاب بعد وفاتك مباشرة وكان الكلام المكتوب فيه قد تم تدوينه من قبل منير عبر لقاءاتنا في بيت الدكتور وفيق مصطفى او من خلال تسجيلات على التليفون .. ولن اتكلم عن كتاب الدكتور عصام عبد الصمد الذي تحدث فيه عن كلام تم بينك وبينه ولن اتكلم عن كل ما صدر بعد وفاتك لانه طلب مني ان انضم للفريق الذي انطلق كالقطار السريع ليسرد كل ما يعرفه عنك وخصوصا تلك الفئة من الناس التي لا تعرف شيء عنك وقالوا ان هناك يد خفية اقدمت على قتلك..  وكانوا بالنسبة لي مقل الدب التي قتلت صاحبها بغرض حمايته من ذبابة وقفت على وجهه فكانوا يحاولون ابعاد فكرة انتحارك وهم لا يعرفون بذلك انهم يلوثون تاريخك الناصع وخصوصا انهم لا يعرفون حقيقة مرضك الحقيقى وهو الاكتئاب الشديد والشديد جدا.. وجدت يا سعاد وبعد عشر سنوات انه لابد من قول الحقيقة خصوصا ان ما حدث معك هو نفسه الذي حدث مع ابنتي الكبرى او البكر كما نقول في مصر ياسمين. ابنتي يا سمين وانت عارفاها كويس حيث كنت دائما تقولين لها: الفيلم الجاي لازم تمثلي دور البطولة معايا .. لانها جميلة جدا مثلك يا سعاد .. ابنتي هذه وفي سن معينة القت بنفسها من الدور الخامس في المدرسة والسبب ياسعاد انها اصيبت بنفس حالة الاكتئاب التي مررت بها انت في لندن والفرق هو انها حاولت الانتحار في مصر اما انت فكنت في لندن.. وصدقيني يا سعاد وانا كنت اتابع حالة ابنتي ياسمين اثناء حالة مرضها بالاكتئاب كنت اتذكرك دائما فكانت هي الاخرى لا تحب رؤية احد ورغم جمال وجهها الا انها كانت تظن انها قبيحة واشياء اخرى كثيرة ربما اعود اليها لاحقا في موضوع اخر.. وايضا يا سعاد اننا خلال الفترة التي عشتيها في لندن ونحن كنا معك دائما لم نشعر اطلاقا انه هناك من يطاردك او يحاول قتلك لسبب سياسي او خلافه ولكن حالة الاكتئاب الشديدة هي التي منعتك عن رؤية اي شخص وتذكرين ايضا انك كنت تغطين وجهك دائما بحجاب وبرنيطة عندما تسيرين في الشارع ولو حتى في مناطق ليس فيها عرب وحاولنا اكثر من مرة نصحك بخلع تلك البرنيطة ولكنك رفضت والسبب دائما ان الناس ممكن تشوفك .. يعني دائما كنت هاربة من المجتمع ومن الناس ومن نفسك .. اليس هذا يا سعاد حالة اكتئاب من النوع المتقدم جدا.. بلاش كده يا سعاد .. قبل ذهابك الى المصحة قلت لنا انك ستعودين الى القاهرة بعد الانتهاء من فترة العلاج الطبيعي في المصحة خارج لندن وكنت متفائلة بأنك ستعودين للسينما بعد ان يقوم الاطباء بعمل اللازم واعادة السندريلا الى ما كانت عليه في السابق .. ولذلك  تركت سكنك في ايرل سكورت وذهبت الى المصحة ومعك كل ما تملكين من ملابسك الشخصية وعندما عدت .. لم يكن عندك سكن ولا مأوى فأخترت شقة صديقتك في العمارة المشؤومة وحاولنا الاتصال بك انا والدكتور وفيق ولكن للاسف لقد ازدادت حالة الاكتئاب لديك خصوصا وانك بعدما عدت من المصحة لم ينقص الوزن ولم يتغير شكل الوجه كما توقعت وهنا كانت المأساة .. وصلت لذروة الاكتئاب النفسي واخترت العزلة تماما حتى الاصدقاء انقطعت عنهم وعندما اخترت النهاية اخترتيها بعناية وهنا يا سعاد لن اذكرك بما حدث لأنك كنت قد انتقلت الى بارئك وتركت خلفك كل تلك الاقاويل التي لم يجرؤ احد ان يعترف بالحقيقة ويقول ان المريض عندما يقدم على الانتحار يكون خارج نطاق الوعي ولكن الكل يريد ان يتشدق بما يراه مناسبا لمآربه الشخصية بعيدا عن الواقع والحقيقة. الله يرحمك يا سعاد .. بعد موتك مباشرة وحضور اسرتك من القاهرة  انا اول من التقى شقيقك واجريت معه حوار لجريدة الشرق الاوسط وايضا حضرت كل الجلسات الخاصة في المحكمة وهنا اقول لك يا سعاد انه بعد ان تم تشخيص كل ما حدث اجمع العاقلون من الاطباء والموضوعيين على ان سعاد حسني انتحرت.. وهنا استشهد بما قالته لي صديقتك وصديقتنا مها عندما سألتها: يا مها انت خير من يعرف الحقيقة عن سعاد انت شايفه ايه؟ قالت لي يا محمد : ان الذي قص النت اي الشبكة التي غطت البلكونه التي اخترتيها لموتك يا سعاد كانت مقطوعة بدقة وقالت بالحرف الواحد هذه هي سعاد  التي تحب عمل كل شيء بيرفكت يعني كامل الدقة.. حيث كان قص الشبكة تم تفريغ المساحة التي القيت منها نفسك تم قصة بالقلم والمسطرة على حد قول مها,,  اما ما قيل تلك الفترة وكنت انا شاهدا عليه هو مبنى ستيوارت تاور والذي كان يقطن فيه عدد من الاصدقاء منهم الاستاذ الراحل محمود السعدني والراحل ايضا الفريد فرج وكان دائما الاستاذ صلاح ابو سيف يذهب هناك كل اجازة لفترة وغيرهم كثير من المصريين هذا غير اصدقاء كثر من ابناء الجاليات العربية التي تربطني بهم علاقات طيبة وسألتهم عما اثير تلك الايام من انه كان هناك اصوات عالية في الشقة التي انتحرت منها سعاد فقالوا لي ما العمارة دائما الصوت فيها عالي في الشقق.. المهم في هذا كله كل القريبين منك يا سعاد اعترفوا بأنك اقدمت على الانتحار الغير مقصود اي انك كنت وصلت الى مرحلة الصفاء المصاحب للاكتئاب وشعرت بانك في حاجة ماسة الى لقاء الله سبحانه وتعالى .. واقول ذلك لان ابنتى عندما نجت من الموت بأعجوبة قالت لي وبالحرف: يا بابا انا لما القيت بنفسي من فوق من الدور الخامس كنت طائرة مثل الفراشة وقبل الهبوط على الارض شعرت بأن هناك يد تحملني وتضعني على الارض .. وكانت هذه هي يد الله سبحانه وتعالى. وصدقتها لان ما تناولته من عقاقير لعلاج الاكتئاب عرفنا فيما بعد ان تلك العقاقير تؤدي الى شعور الانسان المريض بانه يقدم على الانتحار مع انه يبدوا للناس انه طبيعي ولكن في الحقيقة ان عقله الباطن هو الذي يحركه وليس العقل الذي نحاسب على افعاله وتصرفاته. هذا كلام ياسمين ابنة الستة عشر ربيعا تلك الفترة فهي تقدم على الانتحار ولكن ليس للموت ولكن لترى الله حسبما قالت لي وانا طبعا اصدقها فمريض حالة الاكتئاب لا يكون هو نفس الشخص السوي ولكنه شخص اخر وكانت سعاد حسني ليست هي سعاد حسني التي اقدمت على الانتحار فكنت سعاد حسني التي زهدت الدنيا بعدما تأكدت انها غير راضية.     لذلك ارجوا من كل من يظن ان هناك مؤامرة ضد سعاد حسني لقتلها قبل ان تقدم على تنشر قصة حياتها التي تتناول فيها اشياء تسيء اليها قبل ان تسيء الى المسؤولين .. فهذا غير صحيح وهذا ما عرفته من صديقتها مها التي كانت صريحة معي دائما بحكم صداقتنا وايضا كونها تعيش معها في شقتها. سألتها سؤال محدد : مها هل سعاد كانت تكتب قصة حياتها بالفعل يا مها فقالت وبثقة متناهية : محمد .. قصة ايه وبتاع ايه يا محمد انت راح تصدق الكلام اللي الناس بتكتبه .. سعاد حسني وانا عارفاها كويس اوي وانت كده ..  يا محمد سعاد انتحرت .. انتحرت .. لكن علشان خاطري ما تقولش انا قلت لك هذا .. علشان انا مش عاوزه اتكلم مع اي اعلام في الموضوع ده. اكتفي بهذا القدر والناس الذين ذكرت اسماؤهم هم على قيد الحياة ويمكن الرجوع اليهم .. وهنا اقول لكل من تسول له نفسه باتهامات باطلة ضد الزميل عبد اللطيف المناوي او غيره ان يكفوا عن هذا وانصحكم بترك سعاد في قبرها مع ربها ولا يجوز عليها الان الا ان نترحم عليها ونطلب من الله سبحانه وتعالى ان يدخلها فسيح جناته مع الصديقين والنبيين .. والله يا ناس غفور رحيم.. واذا لم تقتنعوا بهذه الشهادة التي اقسم بالله العلي العظيم ان كل حرف فيها صحيح .. واذا لم تصدقوه فعليكم ان تصدقوا المحكمة التي حكمت بأنها انتحرت وهذا لم يأت من فراغ فالذي عاش في لندن عليه ان يصدق قرار المحكمة لان القضاة هناك ليست لهم مصلحة في تغيير الحقائق مثلما يحدث في بعض البلاد. وعليهم ايضا ان يسألوا الاطباء النفسيون المعالجون لها ولا تسألوا اطباء اخرون..  

HELIX_NO_MODULE_OFFCANVAS