رئيس مجلس الادارة:
د. سامي طايع
رئيس التحرير
محمد متولي فضل

×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 316

البصرة – رويترز: ينتج العراق حاليا فسائل نخيل في مختبر الزراعة النسيجية في البصرة في مسعى لإنعاش صناعة التمور فيه، والتي تضررت جراء نقص عدد أشجار نخيل البلح بسبب الحروب والإهمال.  
فقبل الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي كان بالعراق 30 مليون نخلة مثمرة تنتج مليون طن من التمر سنويا.
لكن الحملات العسكرية لصدام حسين وعقودا من الإهمال الذي تعرضت له صناعة التمور تسببتا في انخفاض عدد أشجار النخيل بمقدار النصف، وبالتالي هوى إنتاج التمور إلى 420 ألف طن سنويا.
والآن وصل مختبر الزراعة النسيجية في البصرة المراحل الأخيرة من عمليات التكاثر التي يقوم بها، ويستعد لزراعة الفسائل التي أنتجها بالتقنية الحديثة.
وقال مدير المختبر، عبد العظيم كاظم «العديد من الظروف التي مرت على العراق وخصوصا في محافظة البصرة أدت إلى تجريف كمية كبيرة من بساتين النخيل، وانقراض عدد كبير من الأصناف التي كانت أصنافا جيدة جدا وتجارية انقرضت، وقسم منها يوشك على الانقراض. لا توجد هناك فسائل لغرض الإكثار. نتيجة لهذه الأسباب تم اقتراح هذا المختبر.»
وأوضح كاظم أن الطرق التقليدية في زراعة فسائل النخيل مكلفة للغاية مقارنة بالطريقة التقنية الحديثة.
وأضاف «فهذا النقص الكبير في الأعداد لا يمكن تعويضه بالطرق التقليدية وإنما يمكن إكثاره وتعويضه من خلال إنتاج فسائل بالطريقة التقنية الحديثة التي هي طريقة الإكثار النسيجي. وبهذه الطريقة يمكن ان نحصل على مئات الآلآف من الفسائل للأصناف التجارية التي تكون عادة أسعارها مرتفعة جدا، على سبيل المثال صنف البرحي سعر الفسيلة يصل إلى 250 ألف دينار عراقي، في حين انه يمكن ان ينتج في الطريقة النسيجية يصل سعره إلى 20 ألف دينار.. فرق كبير جدا. أيضا نحصل على أصناف.. لا تحتوي على فسائل.»ولدى العراق خطة طموح لإعادة زراعة أشجار النخيل به لتصل إلى 40 مليون نخلة في غضون عشر سنوات، ولتقديم أصناف أكثر قابلية للتسويق.
ونحو 90 في المئة من إنتاج العراق من التمر يقتصر على صنف واحد هو الزهدي. ومع ذلك يوسع العراق القائمة لتشمل أصناف الحلاوي والخضراوي والساير والمكتوم والديري والأشرسي والبرحي.
وقال كاظم انهم جربوا كل الأصناف تقريبا، وأن بعض الاصناف استجابت وبعضها لم يستجب. واضاف أن التي لم تستجب عدلوها بطريقة العمل بأوساط غذائية. وبالتالي حصلوا على «بروتوكول جديد» أو طريقة جديدة لإكثار الأصناف وطوروها وحصلوا على استجابة «وممكن تطبيق ذلك على الفسائل في المستقبل».
وبدأ العمل بتدريب طاقم العاملين العراقيين في المختبر على يد خبراء من المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) وهو معهد للبحوث الزراعية والتطوير غير هادف للربح ويسعى لتحسين سبل العيش في المناطق الجافة في العالم التي تفتقر إلى الموارد.
وشدد مدير المختبر على أن فرص نجاح زراعة الفسيلة المنتجة نسيجيا أفضل كثيرا من فرص نجاح تلك المنتجة تقليديا.
وقال عبد العظيم كاظم «شتلة النخيل المنتجة نسيجيا بعد زراعتها في الحقل نسبة نجاحها تصل إلى 98 في المئة، في حين الفسيلة المأخوذة من الأم وتغرس نسبة نجاحها لا تتجاوز 40 في المئة. لذلك اذا زرعت 100 فسيلة ممكن تنجح 40 و 60 فسيلة تفشل، بينما بالفسائل النسيجية 98 في المئة ستنبت. أيضا نسبة النمو كبيرة جدا. ممكن تعطيك إنتاج خلال سنتين من بعد الزراعة في الحقل. فلذلك هي طريقة مفضلة جدا، وأيضا تعطيك مجموعة من الفسائل في الحقل. فلذلك تم اقتراحها في سبيل تعويض نقص النخيل الذي حصل في العراق.»
وينتج المختبر ما بين 1500 إلى 2000 نخلة سنويا، ولديه خطط تجري على قدم وساق لزيادة الإنتاج عشرة أضعاف في السنوات المقبلة.    

رأيك في الموضوع

HELIX_NO_MODULE_OFFCANVAS