رئيس مجلس الادارة:
د. سامي طايع
رئيس التحرير
محمد متولي فضل

غلب سلطان النوم على عدد من مشاركي القمة العربية الثلاثين في تونس. واصطادت العدسات أحلامهم السارحة.  
ولأن الجماهير العربية "من المحيط الهادر وحتى الخليج الثائر"، طلقت الأوهام والأحلام، وغادرت الآمال المرتجاة من القمم، فإنها لم تتوقع صحوة عربية، بعد عمر طويل من الاسترخاء على الآرائك الوثيرة عقب الولائم الدسمة. لكن ما أثار تساؤل الملايين، كيف تحتفظ الجامعة العربية بكل هذه الصياغات والقوالب الجاهزة التي تتكرر منذ عقود، ولم يطرأ على جملها تغيير إلا في حروف الجر. يختصر الأمين العام للجامعة العربية، انهيار الوضع العربي بجملة موجزة، التدخلات الإيرانية والتركية، الجملة التي رنت في قاعة تعالى ضجيج الحاضرين فيها إلى حد أن مضيف القمة، الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، طلب من الحضور، بأدب جم، الإنصات للخطباء والتوقف عن الأحاديث الجانبية" إكمالا للفائدة"! لم يتجاوب الحاضرون مع الالتماس التونسي الرقيق، بل إن الضجة تعالت حين أخذ كبار الضيوف، يغادرون قاعة المؤتمر، أثناء سير الجلسة الافتتاحية، مع مرافقيهم، وحراسهم، وتشوشت الصور أمام عدسات الكاميرات، المحتارة بين تسجيل الوقائع، وبين رصد المنسحبين، والغافين. وتحول اهتمام الصحافة، من تغطية وقائع القمة، إلى ضرب أخماس بأسداس على طريقة قارئ الفنجان، في تفسير لماذا غادر العاهل السعودي المؤتمر قبل انتهاء جلساته، ومتى انسحب أمير قطر، ولماذا غاب عدد كبير من القادة، وكيف حل الرئيس المصري فجأة في تونس، بعد تقارير عن أن مصر ستشارك بوفد أقل تمثيلا. لم تتخذ القمة الثلاثون، قرارات لمواجهة المحن والمصائب التي تواجه الشعوب العربية، إنما اكتفت ببيانات الشجب والتنديد بصيغ جاهزة، تصلح للاستخدام  بعد ألف ليلة وليلة قادمات! سلطان النوم في قمة تونس صار مادة لمواقع التواصل الاجتماعي ولتعليقات الظرفاء العرب الذي لولاهم، لما كان للحياة طعم في عالم، عجيب.. عجيب إلى حد الموت ضحكا! سلام مسافر   المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة  

رأيك في الموضوع

HELIX_NO_MODULE_OFFCANVAS