رئيس مجلس الادارة:
د. سامي طايع
رئيس التحرير
محمد متولي فضل

يشارك الكاتب الصحفي المصري أحمد بدر نصار عضو اتحاد كتاب مصر برواية جديدة «السفينة العمياء» الصادرة عن دار السعيد للنشر والتوزيع في معرض اليوبيل الذهبي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الخمسين خلال الفترة من 23يناير حتى 5فبراير وتجسد رغبة الشعوب في وقف الحروب والصراعات في كل بقاع الأرض ، تناشد كل دول العالم الشريكة في وقود الحروب ان توقفها وتوقف قطار الموت الذي لا يتوقف في دهس وموت واغتيال الاطفال والنساء والشباب كل ساعة في بقعة على الأرض دون ذنب .
تقول الأديبية الليبية المقيمة في هولندا عن الرواية التي جاءت في 200 صفحة من الحجم المتوسط إنها تندرج بشكل ما تحت تصنيف الكتابة الجديدة، لافتة إلى أنه رغم أن لغة السرد سهلة وبسيطة ولاتنحو إلى التعقيد، لكن استطاع المؤلف تحميلها ما أراد تسجيله من أحداث راهنة تخص المنطقة التي شهدت تغيرات سياسية وصراعات وحروب ، ولأن البطل مصري والمكان مصر، إلا أنه اجتهد لينقلنا إلى فضاءات أخرى عن طريق شاشة التلفاز، وكأنه يقول هذا العالم قرية صغيرة ومايجري في اي مكان في العالم يمكن أن يؤثر في وجدان بشر يجلسون على الضفة الأخرى
أحداث الرواية التي بطلها توفيق موظف عادي لكنه يتابع باهتمام ما يجري في سوريا ، ويختار أن يكون مشاركاً ولكن بدعوته للسلام ومحملاً قادة العالم مسؤولية مايجري، وهنا تدخل الفنتازيا بعدة أشكال ضمن السرد فتحمل السفينة رؤوساء العالم في رحلة يصابون خلالها بفيروس يفقدهم نعمة البصر ، دلالة على أن الحروب التي تجري في المنطقة يتحملون وزرها ومصالحهم أعمت ابصارهم .
كما أن توفيق البطل يساهم أيضا بشكل إنساني حينما يهتم بإقامة امرأة سورية لاجئة والاهتمام بشؤونها ، ولا يغيب الخط الدرامي الفرعي للإحداث عن هذه المسألة حينما يقرر ابنه الانضمام إلى جماعات مسلحة ويتعرف إلى شاب سوري وحينما يكلفان بمهمة إرهابية تنال من استقرار مصر يكتشف الشاب السوري أن والدته في رعاية والد توفيق مما يحبط المهمة وتصبح بيد الشرطة المصرية .
وتوضح “المغربي ” إن الرواية تنهل أحداثها مما تسجله الشاشات ومن مشاعر البطل حيناً ثم يبتدع حلول فنتازية ويعود إلى أرض الواقع مسجلا بعض ما يجري منه وفي أخر المطاف يصبح البطل توفيق بطلا مدافعا عن حقوق الإنسان في الحرية والسلام ويتلقى دعوة للوقوف على منصة الأمم المتحدة ، وكأنه أراد القول لا سبيل لحل النزاعات إلا باتفاق العالم على إحلال السلام .
ومن جانبه يقول الكاتب والناقد محمد وهبه إن هذه الرواية تجسد الضمير الإنساني النابض بحب الحياة، وتعبر عن ظمأه الذي لا يروى للسلام، تلك الأمنية التي لم يفلح البشر في أن يصلوا إليها رغم نجاحهم في الوصول حتى المريخ! إن ساعي البريد في هذه الرواية لهو بمثابة أيقونة للإنسان السوي الفطرة، المطبوع على تمجيد ثقافة الحياة، ونبذ العنف والقتل والحرب، بكل ما تعنيه الأخيرة من ويلات وثبور، تجعل الحياة جحيماً أرضياً، وهذا ما يتأباه العقل الراشد؛ فالحياة وإن طالت قصيرة، ولا تستحق أن تضيع في المعارك والدماء، لذلك – وبدافع من طبيعته الخيرة – يحاول هذا الرجل البسيط أن يتوسل بمهنته ليغير الواقع، ويوقف حماقات بني الإنسان، ويقرر أن يبعث بالخطابات في أعناق الخطابات لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية، يستنهض فيه رسالة السلام، ويلح عليه في ذلك، فيلقى الرجل المسكين، من ذلك بلاءً عظيماً، لم يلبث أن غيّر حياته إلى الأبد. وهذه الرواية في وجه من وجوهها تعكس مفارقة في التحضر البشري، فالإنسان رغم ما حصَّله من علم وحكمة، ما زالت تغلب عليه غرائز القتل والعدوانية التي تسربت إلى ميوله من عصور الحيوانية والهمجية.
كما تقول الناقدة والأديبة الفلسطينية صابرين فرعون تسببت الحروب بصراعات عالمية عبر العصور، وعادت بالويلات على الناس، وأصبح السلام حلماً ومطلباً للشعوب ،هنا، تجيء رواية “السفينة العمياء” للكاتب الصحفي أحمد بدر نصار، مُحملة بطموح السلم الذي نادت به الأديان السماوية ودعت له من خلال المحبة والتسامح والرحمة والتآخي وبناء الحضارات، فآثار السلم إن عمت، تصيب الأفراد والمجتمعات والدول، وتحافظ على القيم الإنسانية ، لافتة إلى أن الرواية ترمز للسلم العالمي ورغبة الشعوب بانتهاء الحروب والدمار والقتل والعنف، والسعي في بناء الإنسان قيماً وعلماً ومنجزاً…  

رأيك في الموضوع

Please publish modules in offcanvas position.