رئيس مجلس الادارة:
د. سامي طايع
رئيس التحرير
محمد متولي فضل

الرياض - أمامة إبراهيم موقع مجلة سيدتي الحب شعور جميل، ونعمة عظيمة، وإحساس رائع، وهو غذاء الروح، ونبض الفؤاد، وكل إنسان بحاجة للحب، إلا أنّ البعض يجهل الطريقة التي يعرف بها إن كان الشخص الآخر صادقًا في حبه له أم لا. ولعل الشباب والفتيات هم الفئة الأكثر تعرضًا للحيرة، ووقوعًا في الشك تجاه هذا الشعور، خاصة عند انتقائهم لأصدقائهم وتعلقهم بهم.  
لذا ومن خلال السطور التالية سنتعرف مع المستشارة الأسرية «سناء أبو ليل» على الطرق التي تساعد الشاب أو الفتاة على معرفة مدى صدق مشاعر أصدقائهم تجاههم. سمات وخصال يجب أن يمتلكها الشخص المحب
بداية توضح الأستاذة «سناء» بأنّ على الشاب أو الفتاة عند اختبارهما لشعور الحب الحقيقي يجب عليهما أن يبحثا لدى الصديق الذي وقع عليه اختيارهما عن بعض السمات والخصال التي متى ما اتصف بها فإنه بلا شك سيحمل في قلبه حبًّا صادقًا: • تفهم الطرف الآخر، ومحاولة تبرير أي تصرف أو كلمة يقوم بها بصورة إيجابية.
• الاستماع الجيد، والإنصات الدقيق للصديق، ومحاولة فهم ما يريد أن يوصله من مشاعر حتى وإن كان ذلك بأقل الكلمات، وأقصر الجمل.
• أن يستطع الشعور بالآخر، ويحتويه نفسيًّا، ويتجرد من الأنانية، فالفلك لا يدور في فضائه فقط؛ فليس هو من يعاني من المنغصات، ويقاسي من المشاكل في حياته.
• المشاركة المعنوية والمادية للصديق في كل ما يعتري حياته من أفراح وأحزان.
• أن يكون لدى كل واحد منهما ارتقاء فكري ينمي مخزونهم الثقافي والمجتمعي.
• القدرة على الاندماج بالمجتمع، والابتعاد عن الانطوائية، ولا يجعل من صديقه حكرًا عليه فقط. دلائل وعلامات تدل على المحبة الصادقة
من المعلوم بأنّ الأفعال تتحدث عن صدق العلاقات بين الأشخاص، لهذا يجب عدم خداع النفس، والتفكير في أفعال الطرف الآخر بهدف الاستدلال على الحب، وأيضًا تلعب الثقة دورًا مهمًا في تقوية أواصر المحبة والصداقة، ومتى ما فقدت لدى أحد الأطراف انعدم الشعور بالمحبة.
كما تبين المستشارة «سناء» بأنّ ما يثبت صدق المشاعر بين الأشخاص هي المواقف الملموسة، والعملية والتي تتجسد بالوقوف مع الآخر في كل ما يطرأ على حياته من فرح أو حزن. وأيضًا من الضروري احتواء الصديق، وتحمل ما يعتري حياته من انتكاسات مهما كان نوعها أو حجمها.
وتشدد الأستاذة «سناء» على ضرورة الابتعاد عن التكلف بالحب، ففي النهاية لابد أن تفترق الطرق، وتختلف الاتجاهات.
وأيضًا من المهم أن يلتمس كلا الطرفين الأعذار لبعضهما البعض حتى تبقى شعلة المحبة متقدة بينهما، ولا تطفئها سفاسف الحياة ومنغصاتها.
وتنبه المستشارة إلى قضية مهمة قد يغفل عنها البعض والتي تتعلق بالمجاراة بالسلوكيات الخاطئة، حيث يعتقد الشاب أو الفتاة بأنهما عندما يجاريان أصدقاءهما حتى وإن كانا على خطأ فهذا سيزيد من قوة المحبة بينهما، وستقوي من أواصرها، والعكس صحيح؛ حيث إن تنبيه الشريك أو الصديق على سلوكه الخاطئ، ومحاولة إرشاده، وإسداء النصيحة له هي من أقوى دلائل المحبة وأصدقها.
وقد تتجسد علامات المحبة من خلال تغيير أحد الأطراف لسلوكه من أجل إرضاء الطرف الآخر، وبالطبع يجب أن يكون هذا التغيير للأفضل، كما يحاول أن يقضي معظم الوقت بصحبته.
ولأننا في عصر طغت عليه برامج التواصل الاجتماعي، وباتت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا فقد يستعين بها الشاب أو الفتاة من أجل كسب محبة من اختاراه صديقًا لهما، سواء من خلال إضافته على أحد هذه البرامج، أو التواصل معه من خلالها. هل التأكد من شعور الطرف الآخر يحتاج لأخذ النصيحة من مستشار أو مختص؟
ربما يجهل البعض طريقة تفسير المحبة، أو معرفة علاماتها، أو صدق مشاعر الشخص أو الصديق لذا لا ضير من أخذ النصيحة من أهل الاختصاص، والرجوع إليهم لاكتساب بعض الخبرة، وتفسير أي شعور أو إحساس ينتابهم تجاه الآخرين.
همسة
جمال الحياة يزيد بوجود أشخاص صادقين في محبتهم، أوفياء بمشاعرهم، ملتزمين بعهودهم، لكن يقع على عاتقنا البحث المستميت عنهم، والمحافظة عليهم متى ما وهبنا الله إياهم.  

رأيك في الموضوع

Please publish modules in offcanvas position.