رئيس مجلس الادارة:
د. سامي طايع
رئيس التحرير
محمد متولي فضل

خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي يدخل مرحلة الحسم: دخلت قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي (بريكست) مرحلة حاسمة بعد ان شغلت السياسيين والشارع البريطاني لاكثر من عامين منذ استفتاء يونيو ٢٠١٦، حيث اجتمع مسؤولون من الجانبين البريطاني والاوروبي في محاولة لكسر الجمود المسيطر على البريكست.
وتفيد التقارير الاعلامية ان الاتحاد الاوروبي قدم عرضا اقترح فيه بقاء ايرلندا الشمالية ضمن السوق الاوروبية وحدها دون باقي المملكة المتحدة، وهو ما رفضته بريطانيا بهدف تجنب محاولة اقامة حدود فعلية بين أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا. صحيفة "ديلي تلجراف" نشرت تقرير بعنوان "بارنييه يترك تريزا ماي تواجه مهانة بسبب البريكست" جاء فيه أن آمال اللحظة الاخيرة لتريزا ماي في حدوث انفراج قد تحطمت بعد انهيار كامل للثقة بين لندن وبروكسل. حيث اتهم ميشيل بارنييه، مفاوض الاتحاد الأوروبي ، تيريزا ماي باللجوء الى "لعبة إلقاء اللوم". بينما ترى صحيفة "آي" ان رفض تريزا ماي عرض بارنييه بتقديم تنازلات تكون رفضت "غصن الزيتون" الذي قدمه بارنييه. لذلك وجهت ماي تحذيرا لنواب البرلمان قبل التصويت الحاسم يوم الثلاثاء ١٢ مارس من أن إعادة مجلس العموم رفض دعم صفقتها حول "بريكست" سيجعل تطور الأحداث غير قابل للتنبؤ، فربما لن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على مدار أشهر، وربما ستخرج دون ضمانات يوفرها الاتفاق، بل وربما لن تخرج أبدا. صحيفة "صنداي إكسبريس" نشرت مقالا كتبه النائب المحافظ جاكوب ريس موج، المؤيد بشدة للخروج من الاتحاد بعنوان: "الصفقة الفاسدة تعني أننا لن نترك الاتحاد الأوروبي أبداً". اما صحيفة "صنداي تلغراف" فقد ذكرت ان استطلاعا للرأي اجرته مجموعة مؤيدة لمغادرة الاتحاد الاوروبي، اظهر أن 44٪ من البريطانيين يعتقدون أن على بريطانيا الخروج من دون اتفاق إذا رفض الاتحاد الأوروبي تقديم أي تنازلات أخرى. بينما كشف استطلاع اجراه مركز "بي ام جي" للابحاث لصالح صحيفة "الاندبندانت" ان 52% من المشاركين في الاستطلاع يرون ان ارجاء عملية الانسحاب من الاتحاد لا ينبغي ان تستمر لفترة اطول من 6 شهور اذا لزم الامر. و17% يؤيدون فكرة الارجاء الطويل للبريكست في حال رفض مجلس العموم خطة ماي للبريكست. ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" ما كتبه ميشال بارنييه، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي، في تغريدة عبر "تويتر" قال فيها: إثر اجتماع مع سفراء الدول الـ27 في بروكسل، يتعهد الاتحاد الأوروبي بإعطاء المملكة المتحدة إمكانية مغادرة المنطقة الجمركية الموحدة بشكل أحادي”، موضحا أن “المملكة المتحدة لن تضطر إلى الانخراط في اتحاد جمركي ضد إرادتها”. وقال متحدث باسم الاتحاد ان بارنييه كان يقصد الكلام عن “بريطانيا وليس المملكة المتحدة”. وقالت الصحيفة ان ”المنطقة الجمركية الموحدة” بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، هي أحد العناصر الأساسية في اتفاق “بريكست” لضمان ألا تكون هناك عودة إلى حدود فعلية بين إيرلندا، وأيرلندا الشمالية بعد بريكست. وإذا خرجت بريطانيا بشكل أحادي، حسب عرض بارنييه، “فإن العناصر الأخرى في شبكة الأمان (باكستوب) يجب أن تبقى لتجنب حدود مشددة”، ما يعني أنه لن يكون بامكان إيرلندا الشمالية الانسحاب من الاتحاد الجمركي الذي يشكله “باكستوب” في حال قررت لندن تفعيل “الخيار الجدي” الذي اقترحه الأوروبيون. ويرى سياسيون بريطانيون ان ”شبكة الأمان Back Stop” هي بمثابة "فخ" لإبقاء البلاد مرتبطة إلى ما لا نهاية بالاتحاد الأوروبي. واقترحت لجنة شئون أيرلندا الشمالية في مجلس العموم البريطاني، إمكانية وجود حل تقني محتمل لمشكلة الحدود "ولكن فقط إذا كان هناك ثقة وحسن نية". ونشرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" مقابلة اجرتها مع وزير المالية فيليب هاموند بعنوان "المليارات معروضة لدعم ماي"، قالت فيها ان هاموند حث المناهضون للاتحاد الاوروبي على "ايقاف التحسر على شبكة الامان" وأن يدعموا صفقة ماي، وبالتالي الإفراج عن الأموال المحتفظ بها حاليا كضمان في حالة حدوث سيناريو خروج بدون صفقة لتوسيع الخدمات العامة. مشيرا الى أن إعادة البرلمان رفضه للصفقة سيفتح الباب أمام إرجاء "بريكست" عن الموعد المقرر له في 29 مارس إلى أجل غير مسمى، الأمر الذي سيضع بريطانيا أمام مستقبل بالغ الغموض. واشارت صحيفة "صانداي اكسبريس" الى تساؤل وزيرة شؤون الدولة في البرلمان، أندريا ليدسوم عن ماهية "اللعبة" التي يمارسها الأوروبيون حول البريكست بقولها: "لا يزال هناك أمل، لكنني اشعر بخيبة أمل كبيرة لما يصدره الاتحاد الأوروبي، واتساءل ما هي اللعبة التي يمارسونها هنا". اما عن الاحتمالات الواردة حول تصويت يوم الثلاثاء 12 مارس، فاذا وافق البرلمان على خطة ماي سيتم الخروج في موعده في 29 مارس، واذا رفض سيكون هناك تصويت اخر يوم 13 مارس حول الخروج من دون اتفاق. واذا تم الرفض سيكون هناك تصويت ثالث يوم 14 مارس حول ارجاء موعد الخروج من الاتحاد الاروبي لما بعد 29 مارس. ارتفاع مستويات الجريمة في بريطانيا: ظاهرة خطيرة انتشرت في الشارع البريطاني مؤخرا تتعلق بارتفاع مستوى الجريمة، حيث شهد معدل ارتكاب الجرائم بالأسلحة البيضاء ارتفاعا حادا بوقوع سلسلة من عمليات الطعن القاتلة بالسكين، نفذ اغلبها مراهقون صغار السن. صحيفة "ايفننج ستاندارد" كشفت ان كثرة حوادث الطعن اثارت موجة من الغضب والاستياء في الشارع البريطاني، مع زيادة المطالَبة باتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من هذه الحوادث. مشيرة الى تحول الخلاف حول اسباب هذه الظاهرة الى جدل سياسي بين جهاز الشرطة والحكومة. صحيفة "ديلي ميل" نشرت تقريرا بعنوان "سكين في قلب بريطانيا" كشفت فيه ان البلاد شهدت زيادة ملفتة في معدلات جرائم الطعن بالسكين خلال الشهرين الماضيين على نحو لم تشهده منذ الحرب العالمية الثانية، حيث بلغت عدد حالات الطعن بالسكين فى العاصمة لندن 6 وفيات خلال 7 أيام فقط، بينما قتل 26 شخصاً طعنا بالسكين على مستوى بريطانيا منذ بداية العام الجاري. ووصلت نسبة جرائم الطعن بالسكين بين المراهقين الى 77% ، وفي العاصمة لندن وصلت الى 50% ، ففي الشهر الاول من العام الجاري 2019 شهدت لندن مقتل 8 اشخاص طعنا بالسكين، وبلغ عدد القتلى طعنا بالسكين في لندن 138 شخصا عام 2018.. وتظهر بيانات مكتب الإحصاءات الوطني إنه في خلال عام بين يونيو 2017 ويونيو 2018، وقعت حوالي 40 ألف جريمة طعن بسكين أو آلة حادة. وهذا أعلى معدل خلال السنوات الثماني الأخيرة. وتضاعف عدد الضحايا الذين تقل أعمارهم عن 16 سنة خلال السنوات الخمسة الماضية، التي يرتكبها الشباب المراهقين. صحيفة "الجارديان" تطرقت الى الخلاف الذي نشب بين الحكومة ووزارة الداخلية، في تقريرا بعنوان "رد فعل عنيف بسبب رفض ماي العلاقة بين طعنات وأعداد الشرطة في الشوارع". حيث تم القاء اللوم على السياسة التقشفية للحكومة التي خفضت فيها عدد رجال الشرطة في الشوارع بـ20 الف شرطي، ما ساعد على انتشار الجريمة لعدم استتباب الامن. مع الاشارة الى اصرار رئيسة الوزراء تريزا ماي على عدم وجود "ارتباط مباشر بين بعض الجرائم وأعداد الشرطة". ورفض كبار ضباط الشرطة تصريح ماي وسط أدلة على ارتفاع عدد المراهقين الذين يستخدمون السكاكين. وقالت "ديلي ميرور" إن رئيسة الوزراء واجهت غضباً كبيرا بسبب "رفضها المتعنت" لربط جريمة الطعن بالسكين بتخفيضات الشرطة. كما اشارت الى وصف حزب العمال المعارض عدد القتلى المتزايد بسبب الطعن بأنه مأساة وطنية، وهاجم متحدث باسم الحزب افتقار تريزا ماي للقيادة. وأظهرت أرقاما حديثة للشرطة تم إصدارها بموجب قانون حرية المعلومات زيادة بنسبة 53٪ في عدد المراهقين الذين يستخدمون السكاكين في عمليات السطو والقتل والاغتصاب أو الاعتداءات الجنسية بين عامي 2016 و 2018. ونقلت صحيفة "ديلي اكسبرس" دعوة أحد قادة الشرطة البارزين في بريطانيا القبض على الذين يتم ضبطهم حاملين السكاكين وإرسالهم مباشرة إلى السجون. بينما قال قائد شرطة لندن، آندي كوك، إن القضاة يجب أن يصدروا أحكامًا "قاسية" نظرًا لأن جرائم السكين ما زالت ترتفع في المملكة المتحدة. وجسدت صحيفتا "ديلي ميرور" و"الصن"الحالة التي عليها بريطانيا الان بقولها ان "بريطانيا على حافة السكين". اشارت "ديلي ميرور" الى ان مراسلها مارتن باغوت كان يجري مقابلة في مستشفى مع احد الجراحين الذي كان يحاول إنقاذ احد ضحايا الطعن بالسكين، وإذ بضحية طعن اخرى من المراهقين تنقل الى نفس المستشفى. وتساءلت صحيفة "الصن" عن "متى ستتوقف هذه الجرائم؟" فيما ناشدت صحيفة "مترو" في عنوانها الرئيسي بضرورة توقف هذه الاعمال الاجرامية بقولها "هذا يجب ان يتوقف" في اشارة الى جرائم الطعن بالسكين التي زادت حدتها في الآونة الاخيرة. وكتب النائب المحافظ ايان دونكان سميث مقالا لصحيفة "ديلي تلجراف" اتهم فيه عمدة لندن، صادق خان، بمبالغته في تبسيط الامور بعد سعيه بإلقاء اللوم على السياسة التعليمية لحكومة المحافظين في ارتفاع في جريمة الطعن بالسكين. مشيرا الى ان خان مسؤول عن شرطة العاصمة، ولديه السلطة لوضع حد لعمليات القتل في شوارع لندن. لكنه يبدو لا يفعل ذلك، وبدلاً من الانخراط بشكل بناء في علاج المشكلة، يقوم بلعب دور سياسي حزبي. وفي تطور حديث اعلنت سلسلة متاجر Asda البريطانية إنها ستسحب كل سكاكين المطبخ المنفردة والمعروضة للبيع من كل متاجرها بنهاية أبريل القادم. جاء ذلك في بيان اصدره نيك جونز نائب رئيس Asda قال فيه "نعلم أن السكاكين المنفردة هي المنتج الأكثر شيوعا في السرقات ولهذا قررنا سحب هذا المنتج من العرض من متاجرنا". علما بان القانون البريطاني يمنع بيع السكاكين لمن هم اقل من ١٨ سنة. توجه متزايد لاعضاء "يوكيب" نحو اليمين المتطرف: نشرت صحيفة "الغارديان" تقرير كتبه بيتر ووكر وجون هوليداي بعنوان "زيادة تحول اعضاء في حزب يوكيب نحو اقصى اليمين"، كشفت فيه عن زيادة تحول عدد من الأعضاء في حزب "يوكيب" بشكل حاسم نحو اليمين المتطرف، فمنذ فترة طويلة تم استبدال اعضاء الحزب المعتدلين بمشتركين جذبتهم أجندة معادية للإسلام تقوم على احتجاجات الشارع . وذكرت الصحيفة ان العضوية في الحزب ارتفعت بنسبة 50٪ تقريبًا على مدار 12 شهراً منذ العام الماضي، بناء على تصور زعيمه جيرارد باتن، الذي يصف الإسلام بـ"عبادة الموت"، والذي عين الناشط المناهض للمسلمين تومي روبنسون كمستشار له في الحزب. وكشفت المحادثات مع أكثر من عشرين من الشخصيات الحالية والسابقة في يوكيب، وكثير منهم من كبار السن، عن هجرة جماعية من كبار الأعضاء المعتدلين والمنظمين المحليين، الأمر الذي أدى إلى تفتيت قدرة الحزب على خوض الانتخابات المقبلة. وتقول مصادر إن العديد من الوافدين الجدد البالغ عددهم نحو 8000 عضو الذين انضموا الى الحزب في الأشهر الأخيرة يبدو أنهم أصغر سنا وأكثر راديكالية، يجذبهم روبنسون وروابط الحزب إلى محرضين مثيرين للجدل في اليوتيوب. وقالت الصحيفة ان اعضاء جناح الشباب في الحزب ينشطون بشكل رئيسي عبر الفضاء الالكتروني من خلال الـ"يوتيوب" و"الانترنيت" بنشر منشورات معادية للاسلام والسامية، ورسائل المتطرفين التي تدعم رؤية زعامة الحزب وترفع من شعبية المواقع الإخبارية التي تدعم رسالة الحزب. ويحذر المحللون من أن أرقام الاستطلاعات في "يوكيب" ترتفع وسط استمرار المأزق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وان هناك خطراً من ان يحل الحزب قريبا كقوة يمينية متطرفة في السياسة البريطانية محل الحزب القومي البريطاني (BNP). تقول الصحيفة ان باتن قام بتعيين روبنسون، واسمه الحقيقي هو ستيفن ياكسلي لينون، دون استشارة زملائه. ويقولون عنه إنه يتبنى بشكل متزايد ما يطلق عليه "عقلية الخيام" التي يعتمد فيها على روبنسون، مؤسس رابطة الدفاع الإنجليزية، وغيرهم من المقربين من أقصى اليمين. وكانت قيادة الحزب الجديدة قد سعت إلى النأي بنفسها عن "السترات الصفراء" البريطانية التي قامت بالتحرش بالسياسيين والصحافيين أمام البرلمان، وتمتلك روابط بجهات متطرفة ومعادية للإسلام، إلا أن صفحة "فيسبوك" الخاصة بالحزب يديرها مارتن كوستيلو، رئيس فرع "يوكيب" في ويلتشير، وهو مرشح برلماني سابق، وتعكس الصحيفة توجهاً عقائدياً مماثلاً. وطالب باتن منذ تسلمه قيادة الحزب العام الماضي بتطبيق سياسات جديدة منها وضع المزيد من العقبات أمام المهاجرين من الدول المسلمة، وإنشاء سجون خاصة بالمسلمين، بينما قال متحدث باسم الحزب إن "العصابات المسلمة مسؤولة عن هولوكوست يستهدف أطفالنا". والتغييرات التي احدثها باتن ادت إلى هجرة العشرات من الشخصيات البارزة في الحزب، مثل نايجل فاراج، الذي شكل حزباً جديدا ًللدفاع عن "بريكست". كما شهد الحزب أيضاً استقالة أغلبية نوابه في البرلمان الأوروبي، حيث تقلص عددهم من 24 تم انتخابهم عام 2014 إلى 7 فقط. ويبلغ عدد أعضاء الحزب أكثر من 27000 عضو، وهو أقل بكثير من الأرقام التي شوهدت تحت ولاية فراج، ولكن أعلى بنسبة 50٪ عما كانت عليه في فبراير 2018. وقفزت العضوية بنسبة 15٪ في شهر واحد فقط الصيف الماضي، وارتفعت معدلات التصويت في الانتخابات إلى 7٪ تقريبًا. تصاعد الاسلاموفوبيا في حزب المحافظين وتريزا ماي تتغاضى: تتصاعد ظاهرة "الاسلاموفوبيا" او "الخوف من الاسلام" مع كل حادث ارهابي يقع في الشارع البريطاني ويكون وراءه اسلاميون متطرفون. وهذه الظاهرة باتت تنتشر بين الأفراد العاديين وبين السياسيين ايضا. ففي الاسبوع الماضي قام حزب المحافظين الحاكم بتعليق عضوية ١٤ من المنتسبين للحزب بسبب تعليقاتهم العنصرية المعادية للمسلمين على وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتويتر)، بحسب صحيفتا "الاندبندانت" و"الغارديان". صحيفة "الاندبندانت" ذكرت إن التعليقات عن الاسلام والعنصرية تضمنت الدعوة إلى طرد المسلمين من الوظائف العامة في البلاد، واغلاق جميع المساجد، كما تضمنت تهجما على وزير الداخلية المسلم ساجد جاويد، احد المرشحين المحتملين لخلافة تريزا ماي، ووصفته ب"حصان طروادة"، وان التصويت له في أي انتخابات قيادية قادمة بمثابة "التصويت للإسلام لقيادة البلاد". ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم الحزب قوله: "ان قرار تعليق عضوية الأشخاص المعنيين يسري فورا بانتظار ما ستتوصل إليه التحقيقات الداخلية". كما نقلت ايضا عن متحدث باسم مجلس مسلمي بريطانيا قوله: "ان تلك التعليقات يجب ألا يكون لها مكان في حزب المحافظين"، مشددا على ضرورة القيام بتحقيق مستقل، ومشيرا إلى أن دعوات سابقة إلى التحقيق قوبلت بالإنكار. ونشرت صحيفة "الغارديان" تقريرا قالت فيه ان مجلس مسلمي بريطانيا (أكبر هيئة للمسلمين في البلاد) سبق ان دعا حزب المحافظين أكثر من مرة خلال العام الماضي إلى فتح تحقيق في أحداث تتعلق بمعاداة المسلمين على خلفية تصريحات لأعضائه تحمل عداء للإسلام. ولقيت تلك الدعوة دعما من شرائح كبيرة في المجتمع البريطاني، كما ساندها زعماء سياسيون منهم جيرمي كوربين زعيم حزب العمال المعارض، والعديد من المنظمات غير الحكومية المحلية. وفي مقال كتبه مقداد فريسي في صفحة الرأي بصحيفة "الجارديان"، سلط فيه الضوء على تنامي مظاهر العنصرية والإسلاموفوبيا في صفوف حزب المحافظين، الذي تواصل زعيمته ماي غض الطرف عنها. كما اشار الى نفي عضو البرلمان المحافظ، هنري سميث، مزاعم انتشار الإسلاموفوبيا في صفوف المحافظين، وانه لم يشهد أي من مظاهر التمييز ضد المسلمين، ومع ذلك فإن الخوف من الإسلام واضح بين أعضاء الحزب ومؤيديه. ونقلت الصحيفة عن تقرير صدر حديثا عن منظمة "Hope not hate" ان ما يقارب من نصف الناخبين المنتمين لحزب المحافظين (حوالي 49٪) يعتبرون الإسلام تهديدا لأسلوب الحياة البريطاني، مقابل تأييد 47٪ لنظرية المؤامرة الزائفة التي تقر بوجود مناطق محظورة تخضع لهيمنة الشريعة الإسلامية، حيث لا يمكن لغير المسلمين الدخول إليها. وقال الكاتب ان الاسلاموفوبيا منتشرة في المجتمع البريطاني، وان ١٨٪ من البريطانيين يؤمنون بأن "هجرة المسلمين إلى هذا البلد تندرج ضمن خطة أكبر لجعل المسلمين يشكلون أغلبية سكانية"، ويعتقد 31٪ من الأطفال أن المسلمين يسيطرون على إنجلترا. وتشير احدث الإحصائيات إلى وجود ميل خاص لانتخاب العنصريين المناهضين للمسلمين، وعلى رأسهم حزب المحافظين وتقول سعيدة وارسي، عضو مجلس اللوردات وعضو حزب المحافظين، إن تريزا ماي "تدفن رأسها في الرمال" إزاء تصاعد التيار المعادي للإسلام داخل الحزب، وانها لجأت إلى أسلوب "الإنكار" في مواجهة المشكلة، "ولم تصغ إلى أحد، وفشلت في الإقرار بوجود المشكلة والتعامل معها بشكل استباقي، بل تعاملت معها بشكل عابر. لكن تجاهل المشكلة لن يجعلها تختفي". وأضافت أن جهود تحديث الحزب "تراجعت" منذ تولي ماي قيادته خلفا لـ ديفيد كاميرون، بشكل جعله أشبه بحزب استقلال المملكة المتحدة اليميني المتشدد. وفي مقال كتبه بيتر اوبورن لموقع "ميدل ايست آي" كشف فيه عن "سموم الاسلاموفوبيا داخل حزب المحافظين الحاكم"، وقال ان هناك خللا خطيرا يعاني منه حزب المحافظين، وان زعيمة الحزب، تريزا ماي، غير قادرة على معالجته، مشيرا الى قرار الحزب تجميد عضوية ١٤ من أعضائه بسبب تعليقاتهم المعادية للمسلمين، مؤكدا على إن ذلك "لا ينبغي أن يفاجئ أحدا". تداعيات الاستقطاعات وخفض التمويل في مدارس انجلترا: الاطفال هم أغلى وأثمن كنز يمتلكه المجتمع، فهم الأمل والضمان للمستقبل، يحملون معهم بذور خصائص مجتمع الغد ومواجهة تداعياته، والتعليم هو الركيزة الاساسية التي تشكل مستقبل المجتمع وتحدد مدى تقدمه ورفاهيته، لذلك كان الانفاق على التعليم مهم جدا، والاستقطاعات في الانفاق على التعليم له مضار خطيرة. صحيفة "الجارديان" نشرت تحقيقا كتبته سالي ويلّي وريتشارد آدامز بعنوان "فوضى في المدارس بسبب الاستقطاعات وازمة التمويل"، اشارت فيه الى ازمة التمويل في مدارس انجلترا وكيف ان المعلمين يعملون كمشرفين وعمال نظافة في مقصف المدرسة لتوفير المال، مع زيادة عدد التلاميذ في الفصول وخفض ساعات التدريس. وكشفت الصحيفة عن تأثير ازمة التمويل على المدارس وانهيار النظام التعليمي، فالمدرسون يقومون بالعمل في مقصف المدرسة وفي اعمال النظافة، ولجوء المدارس الى جمع التبرعات من الاباء والامهات لتغطية الاحتياجات الاساسية للتعليم مثل الكتب المدرسية والقرطاسية والمعدات العلمية. وان الاطفال ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة هم الأكثر تضررا. واشارت الصحيفة الى ان الضغوط تصاعدت على الحكومة لمعالجة الازمة، حيث قالت ماري بوستيد، الامينة العامة للاتحاد الوطني للتعليم: "هذا ببساطة غير مقبول. كيف تعتقد الحكومة أن بإمكاننا تقديم نظام تعليمي على مستوى عالمي في مثل هذه الظروف؟". ونقلت الصحيفة عن أنجيلا راينر، وزيرة التعليم في حكومة الظل، إنه من "المقلق بشكل خاص أن الأطفال ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة غالباً ما يكونون أسوأ حالاً". واضافت "يجب أن تخجل هذه الحكومة. فمن المخزي أن تضطر المدارس في واحدة من أغنى بلدان العالم إلى التسول للحصول على تمويل من الوالدين". وأكملت "ان مبدأ التعليم المجاني بغض النظر عن الدخل هو حق من حقوق الإنسان، أما ان يتم تقويضه من خلال تخفيضات حكومة المحافظين على مدارسنا، فهذا يجعل جيلا كاملا من الطلاب يدفع ثمن التقشف". وقالت الناطقة باسم الحزب الليبرالي الديمقراطي لشؤون التعليم ليلى موران: "هذا التحقيق من شأنه أن يخجل حكومة المحافظين، ففي ظل عمل المعلمين كمنظفين، وتبرعات أولياء الأمور بالمال مقابل الخدمات الأساسية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينكر وزراء المحافظين وجود نقص في التمويل لمدارسنا... والفشل في العمل هو ترك المعلمين والأطفال في خضم أزمة واضحة". وقالت الصحيفة انه، وفي تحرك غير مسبوق، نزل مديرو المدارس الحكومية من جميع أنحاء البلاد إلى مقر البرلمان في وستمنستر لرفع أصواتهم بالاحتجاج. وقالت مديرة احد المدارس الابتدائية في برايتون للصحيفة "بصفتي مديرة مدرسة أستطيع ان اؤكد على ان هذه التخفيضات حقيقية ومدمرة للغاية، ومن الضروري ان تفهم الحكومة تأثيرها على الاطفال الذين هم في النهاية مستقبل بلدنا". وفي نفس السياق نشرت صحيفة "التايمز" تقريرا حصريا كتبته نيكولا وولكوك واخرون، ذكرت فيه ان المدارس الحكومية طالبت الآباء بالتبرع بمئات الجنيهات سنويا لدفع رواتب المدرسين، وشراء الكتب المدرسية والمعدات وإصلاح المباني، كما اشار التقرير الى سعي مدراء المدارس للحصول على هدايا بمئات الجنيهات من التلاميذ. كما نشرت صحيفة "ديلي ميل" تقريرا كتبته اليانور هاردينغ، محررة الشؤون التعليمية، قالت فيه ان المدارس الحكومية اصبحت الان تطلب من الإباء التبرع بمئات الجنيهات كل عام للمساعدة في دفع رواتب الموظفين، واجراء الإصلاحات، وشراء الكتب المدرسية. وذكرت الصحيفة ان البعض يطلب ما يصل إلى 1200 جنيه إسترليني لكل طفل سنوياً بينما لا تحدد بعض المدارس الاخرى مبلغ التبرع وتترك للعائلات الحرية في اختيار مقدار المال الذي يتبرعون به للمدرسة. وتقول الصحيفة على الرغم من أنه لا يمكن لأي مدرسة ممولة من دافعي الضرائب إجبار الوالدين على سداد المدفوعات، فإن طلبات التبرعات الطوعية أصبحت أمراً شائعاً مع تقليص الميزانيات، حتى اصبحت بعض المدراس تتلقى الان ما يصل الى 100 الف جنيه استرليني سنويا، وبعضهم يستخدم حملات تبرع تسمح للمتبرعين باختيار ما يشترونه. وقد نوقش التمويل المدرسي في البرلمان الاسبوع الماضي بعد التماس بشأن تخفيضات في الميزانية، بدأها معلمو المدارس، وحصل على أكثر من 100 ألف توقيع ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في معهد الدراسات المالية قولهم في العام الماضي ان مستوى الانفاق على التعليم لكل تلميذ في انجلترا انخفض بنسبة 8% خلال الاعوام ما بين 2009 و 2010 و2017. ويقول المعلمون الرئيسيون انهم تركوا لفترة قصيرة لكن الحكومة تصر على أنها تضع المزيد من المال أكثر من أي وقت مضى في المدارس. على الرغم من أن المبلغ الإجمالي للتمويل قد يرتفع ، فإن هذا يختلف عن التمويل لكل تلميذ ولا يأخذ التضخم في الاعتبار. طرود متفجرات في مطارين ومحطة قطار في لندن: افادت التقارير الاعلامية ان شرطة مكافحة الإرهاب في لندن تجري تحقيقات حول ثلاثة طرود تحوي متفجرات عثر عليها في مطاري هيثرو وسيتي أيربورت وفي محطة ووترلو للقطارات. وقال ناطق باسم الشرطة انه تم العثور على "عبوات ناسفة صغيرة الحجم" في طرود بريدية بحجم أوراق A4. وان وحدة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة تتعامل مع الحادث على أنه "جزء من عمل منظم" وأفادت بأنها "تبقي التحقيق مفتوح لمعرفة دوافعه"، كما انها تنفي وجود ضحايا. صحيفة "آي" نشرت تقريرا حول الحادث قالت فيه ان الشرطة الأيرلندية تساعد في التحقيق حيث يبدو أن الطرود أرسلت من دبلن. وتقول الصحيفة إنه تم إطلاق تحقيق لمكافحة الإرهاب، حيث أكد الضباط أن الحوادث الثلاثة مرتبطة ببعضها البعض. وتناولت صحيفة "ديلي تلجراف" الموضوع بالتركيز على ربط التفجيرات بأيرلندا حيث ان حزم التفجيرات الثلاث تحمل علامات بريدية أيرلندية. وقالت مصادر أمنية للصحيفة إنه في حين أنه من السابق لأوانه التكهن بمن هو وراء إرسال هذه الطرود الثلاث ، فإن الإرهاب الجمهوري الأيرلندي المعارض هو أحد مرتكزات التحقيق. واوضحت الصحيفة ان الشرطة الايرلندية تساعد شرطة لندن في التحقيق حيث حمل الطرد الذي عثر عليه في مطار هيثرو طوابع جمهورية إيرلندا. كما تم إخلاء مبنى الإدارة الرئيسي لمطار هيثرو بعد إبلاغ الشرطة بالعثور على الطرد صباحا. وقد اشتعلت نيران صغيرة عندما فتح موظفو المطار الطرد. وذكرت صحيفة "ديلي ميرور" إن الأحداث أثارت مخاوف من "حملة إرهابية جماعية جديدة" على بريطانيا. ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم الشرطة قوله "إن العبوات جميعها والتي هي عبارة عن طرود بريدية بيضاء تحتوي على ظروف صفراء بداخلها، قد تم فحصها من قبل ضباط متخصصين، أكدوا أنها أجهزة متفجرة صغيرة غير متقنة الصنع، وأن "هذه الأجهزة، قادرة على إشعال نيران صغيرة عند فتحها". ومن ناحية اخرى فجرت الشرطة الإسكتلندية طردا ملغوما أرسل إلى جامعة "غلاسكو"، كما انها تتواصل مع ضباط في لندن التي عثرت شرطتها على طرود مشابهة إلى مطارين ومحطة قطار رئيسية في لندن.

رأيك في الموضوع

HELIX_NO_MODULE_OFFCANVAS