رئيس مجلس الادارة:
د. سامي طايع
رئيس التحرير
محمد متولي فضل

كشف الرئيس عبدالفتاح السيسى، أثناء الندوة التثقيفية الأخيرة للقوات المسلحة، كثيراً من الحقائق حول أحداث محمد محمود فى العام 2011، وأشار الرئيس السيسى وقتها إلى أن الأمن المصرى لم يقتل مصرياً، مؤكداً أنه طلب منذ 3 سنوات تشكيل لجنة لرصد كل الأحداث التى وقعت فى سنوات 2011، و2012، و2013، بأمانة وشرف كى يعلم الجميع كيف تضيع الدول.  
وقال الرئيس إن هناك عناصر تسعى لبث معلومات مغلوطة للمواطنين، وأعتقد أن هنا مربط الفرس، فكثير من الأحداث السابقة بُثت خلالها سيول من المعلومات، وذلك نتيجة صمت من الدولة والقائمين عليها لم أره إيجابيًا بالمرة. كلام الرئيس فى الندوة التثقيفية التى انعقدت بمناسبة يوم الشهيد يؤكد أن كثيراً من المعلومات لم تُكشف بعد، وأذكر أننى فى وقت من الأوقات طالبت الرئيس السيسى- عندما كان وزيراً للدفاع ـ وكذلك الجهات المعنية، بإصدار توثيق حقيقى لما حدث خلال سنوات التقلبات السياسية والتى بدأت فى 25 يناير 2011، واستمرت لسنوات ثلاث. أظن أن جهات كثيرة فى مصر تمتلك تسجيلات وتحقيقات لما حدث، وأظن أيضاً أن إظهارها سيفيد الدولة المصرية أكثر مما يضر، كما أظن أن إظهارها فى أسرع وقت سيكون أكثر صدقية من إظهارها بعد مرور الزمن، فمع تقادم الأمور والأحداث ستضيع الحقائق. سيكون إظهار حقيقة الأحداث الآن مفيداً للأجيال القادمة التى ستسهم معرفتها فى تحديد الرؤى والأفكار اللازمة لتدشين طريقهم نحو المستقبل، ستقيهم ولا شك من الوقوع فى شرك الشائعات والمغالطات التاريخية. لقد كنت أحد القلائل الذين دوّنوا شهاداتهم عن الأحداث خلال أيام الثورة فى كتاب «الأيام الأخيرة لنظام مبارك»، وذلك بحكم موقعى وقت الأحداث كمسؤول عن قطاع الأخبار فى التليفزيون المصرى، وأدعو كل من له شهادة أن يدونها لكى لا تضيع الحقائق، ولكى يعرف المصريون ما حدث خلال هذه الأيام الفارقة فى تاريخ مصر، والتى كان بعضها مؤلمًا ووصل إلى حد نزف الدماء وإزهاق الأرواح. الزمن سيحكم، والحقيقة هى ما تبنى المستقبل، وإتاحة المعلومات لا شك ستضفى كثيرًا من الصدق، فلنكشف عن الحقائق، وسأجعلها دعوة جديدة ومتجددة للرئيس السيسى لبيان حقائق الأحداث قبل أن تتوه فى زحام الزمن.      

رأيك في الموضوع

HELIX_NO_MODULE_OFFCANVAS