رئيس مجلس الادارة:
د. سامي طايع
رئيس التحرير
محمد متولي فضل

لم أجد عنوانا أبدأ به خاطرتي عن الدكتور السفير محمد شاكر سفير مصر في بريطانيا سابقا ومؤسس المجلس المصري للشؤون الخارجية في مصر حتى رحيله عنا أمس.العلاقة مع الدكتور محمد شاكر طويلة جدا بطول مدة توليه منصب سفير مصر في بريطانيا لما يزيد عن تسع سنوات ثم في القاهرة في المركز المصري للشؤون الخارجية.
الكتابة عنه لن توفيه حقه كانسان وليس كسفير فهو بالفعل كان سفير الحب والاحترام لكل المصريين في لندن .. ولا يمكن نسيان المواقف التي عشتها معه ومع عائلته .. وأدعي انني كنت مقرب جدا منه ومن اسرته في لندن ويحق لي القول انني وزوجتي واولادي كان يدعونا لمناسبات عائلية يقيمها في منزله بعيدا عن المناسبات الوطنية والاجتماعية الكثيرة جدا التي تمكنت من حضورها جميعا طوال تولي الدكتور شاكر منصب السفير .. 
سأبدأ منذ اليوم الأول للقائي بالدكتور محمد شاكر والسيدة حرمه الدكتورة منى القوني كريمة أول سفير مصري تسلم منصبه كسفير في بريطانيا .
عادة ترسل السفارات العربية في بريطانيا دعوات لدور الصحف لتغطية مناسبة ما .. وصلتنا في جريدة الشرق الأوسط السعودية التي كنت أعمل بها لدعوة لحضور مناسبة تقديم أوراق اعتماد سفير جمهورية مصر العربية للملكة اليزابيث ملكة بريطانيا كما هو متبع في مثل هذه المناسبات.
توجهت للسفارة المصرية والتقيت السفير الدكتور محمد شاكر والسيدة حرمه الدكتورة منى القوني كان واقفا أمام المدفأة يتلقى بعض التدريبات من رئيس التشريفات الملكية الذي حضر لاصطحابه الى قصر باكنجهام بالاس الذي تقيم فيه الملكة .. كنت أول مصور صجفي يحضر للسفارة.. تقدم مني السفير شاكر وتعرف علي ورحب بي كان بسيطا جدا وعفويا جدا .. التقطت له بعض الصور وهو يتلقى التعليمات من رئيس التشريفات .. وعندما حضرت العربة الملكية أمام السفارة سبقته على الباب والتقطت له بعض الصور .. وهو يترجل الى العربة التي تجرها الاحصنة الملكية .. حتى اعتلاء المركبة وكل هذا له قواعد وأصول قام رئيس التشريفات بتعريفه بها.. بدأت العربة (الحنطور الانجليزي في التحرك) وكنت أجري أمامها فالمسافة بين السفارة وقصر باكنجهام قصيرة جدا .. أسرعت الخطى ووصلت الى باب قصر باكنجهام في انتظار العربة وفعلا تمكنت من التقاط صور للعربة المكشوفة طبعا وبها السفير وحرمه ورئيس التشريفات وفوجئت بنظرات السفير شاكر لي وهو يبتسم وكأنه يتعجب كيف تركته في السفارة ثم رآني أمام عينيه أمام باب القصر .. انتظرت أمام القصر حتى قام السفير بتسليم أوراق الاعتماد لم يستغرق ذلك وقتا طويل واذ بالعربة تأتي .. ولا أدري لماذا وقفت انتظره بدلا من الذهاب الى السفارة لانتظاره وحضور حفل الاستقبال الذي أقيم بمناسبة تقديم أوراق الاعتماد .. ربما تلك الطيبة التي شعرتها من نظرات وكلمات الدكتور الشاكر التي تبعث على الارتياح التام لتلك الشخصية الجديدة التي حضرت لتعيش مع مواطنيها في لندن لمدة أربع سنوات .. 
العربة تخرج من القصر وتسير في اتجاه البوابة المواجهة للميدان الكبير الذي يكتظ عادة بالسياح كل يوم .. واذ بي مرة ثانية ارى نظرات السفير تتطلع الي وبابتسامته التي لازمته طوال معرفتي به تسبقه .. كنت كمن يصور فيلم تسجيلي بالكاميرا وبالفعل قمت بتصوير السيارة وهي تدخل القصر ثم وهي خارجة منه .. 
أسرعت الخطا الى مقر السفارة وعندما حضرت العربة الملكية وقام الحرس بفتح تلك الباب القصير جدا لها اذ بالسفير يجدني أمامه .. ولا أدري لماذا ارتبطت به تماما منذ هذا اليوم ارتباطا وثيقا شعرت بأنه أخ لي او صديق.
عندما دخلنا حفل الاستقبال واذ بالدكتور شاكر يتقدم مني ثم سألني كيف فعلت هذا .. قلت له فعلت ماذا؟ .. قال: كنت أمامي في كل مكان .. أجبته .. كنت اجري في الشوارع والسفارة قريبة جدا من القصر .. وجدته يقدم لي كوبا من العصير وشكرني.
هذا هو اللقاء الأول بيني وبين الدكتور شاكر في أول يوم له في سفارة مصر سفيرا لبلاده .
توالت المناسبات واللقاءات الى أن أصبحت واحدا من أبناء السفارة فالباب ومكتبه دائما مفتوحان لي في كل مناسبة وما أكثرها في السفارة .. وكنت دائما ما أذهب قبل المناسبة بفترة لأتناول القهوة في مكتبه لحين بدأ الحدث.
كان يحدثني عن أشياء كثيرة وكنت اذنا صاغية له .. مع الوقت عشقت هذا الرجل وأصبحت ملازما له في كل مناسبة يذهب اليها سواء خاصة بمصر او غير مصر فكان دائما يتردد على الجامعات للاستماع الى محاضرات أو معارض فنية وما أكثرها.. كنت اتمنى الكتابة عنها ولكني فقط سأكتفي بكتابة بعض المواقف الهامة التي لا أنساها ما حييت معه.
دعيت في مناسبة خاصة في السفارة المصرية وكان الدكتور شاكر قد دعا السيد جمال مبارك الى السفارة وقدمني الدكتور شاكر لجمال قائلا له : الأستاذ محمد أنشط صحفي مصري في لندن .. وهنا تعرفت على جمال ثم توالت اللقاءات مع جمال الى أن زرته في منزله مع زميلى العزيز الأستاذ عادل مراد وأجرينا معه أول حوار لمجلة الرجل .. ومن بعدها توالت اللقاءات .. 
المناسبة الثانية عندما حضرت السيدة سوزان مبارك للندن لالقاء محاضرة في جامعة اوكسفورد .. وبعد المحاضرة ومن وراء الكواليس كنت واقفا مع السفير شاكر والسيدة حرمه والهانم ونجلها جمال وعدد من المسؤولين .. وكانت المرة الأولى التي اتحدث فيها مع سيدة مصر الأولى وجها لوجه وكان جمال واقفا بجواري وبما أنني لا أفارق كاميرتي وكنت اعتبرها زوجتي لانني كنت احبها بقدر حبي لشريكة حياتي .. التقطت عددا من الصور الخاصة جدا وعندما طلبت من جمال ان يتلقط لي صورة مع الهانم اذ بها تقول جمال بيصور احسن منك .. فقلت لها ده أكيد يا فندم أنا عارف أنه يحب التصوير وهو كلمني عن هذا الموضوع .. وكانت الصورة (المنشورة هنا الان) والصور التي التقطتها لها في المحاضرة والتي نالت اعجاب الهانم جدا بعد نشرها كما اخبرني الدكتور شاكر.. 
طلبت من جمال ان يحاول مع الهانم باجراء حوار معها لمجلة هي .. وقال لي سأحاول اشوف وقتها وظروفها .
لا انسى ما فعله الدكتور محمد شاكر عندما عرف بنيتي اجراء حوار مع الهانم لمجلة هي .. فقال لي سأعرف منها غدا واخبرك بالموعد.
بالفعل ثاني يوم كنت في مقر رئاسة الوزراء البريطاني لتغطية حدث للجريدة وفي مثل هذه المناسبات أضع التليفون على الصامت وبعد انتهاء الحدث اذ اجد اكثر من ثلاثين مكالمة فائتة واتصلت على الفور بالسفارة لأن المتصل كان مكتب السفير الدكتور محمد شاكر .. فردت علي السكرتيرة .. انت فين يا أستاذ محمد معالي السفير عاوز يكلمك .. خليك معايا .. رد علي السفير قائلا .. انت فين الهانم في السفارة وحددنا موعد لاجراء الحوار معه اليوم لأنها مسافرة بكره .. وعندما حاولنا الاتصال بك كثيرا ولم ترد اتصلنا بالجريدة فتم تحويل المكالمة على رئيس تحرير مجلة سيدتي ومجلة هي وبالفعل حضروا وأخبرتهم بأن الحوار هو للاستاذ محمد فضل ولابد من حضوره.
على الفور اتصلت بالزميل عزت الشامي لانني وجدت اكثر من عشرة مكالمات فائته منه ايضا .. لم يرد السلام ولكنه قال انت فين يا سيدي .. احنا قاعدين في السفارة ولن يتم الحوار ولا التصوير الا بوجودك وعندما سألنا عليك في الجريدة وعلمنا انك في مهمة احضرنا مصور بريطاني من اشهر المصورين في لندن ولكنهم رفضوا دخوله السفارة.. المهم انت فين .. قلت للزميل عزت انا في طريقي اليكم انا تكلمت مع السفير الآن وهو في انتظاري ..
وصلت السفارة وشعرت بأن الجميع يتنفس الصعداء لأني حضرت .. بسرعة والسبب ان مقر رئاسة الوزراء البريطاني قريب أيضا من السفارة.. المهم جاء وقت اجراء الحوار وكان معنا الأستاذ المحترم مطر الأحمدي رئيس تحرير مجلة سيدتي وهي والجميلة (هذا الرجل يستحق ان اكتب عنه كتاب عما فعله معي من مواقف خلال عملي معه ربما سيأتي الوقت عندما اتفرغ من من عمل التلفزيون وتأتي مرحلة تدوين رحلة لندن لاربعة عقود بتفاصيلها) وكان معه الأستاذة مي بدر مسؤولة تحرير هي والأستاذ عزت الشامي مساعد رئيس التحرير لمجلة سيدتي جلسنا الثلاثة قبالة الهانم ثم ابتدأنا الحوار .. 
قبل هذا كنت قد أرسلت لجمال عدد من مجلات هي وسيدتي والجميلة ليعرضها على الهانم ولذلك بدأت الهانم الكلام أهلا بيكم وأبدت اعجابها بالمطبوعات ثم قالت: .. أتفضلوا اسألوا .. نظر الي الاستاذ مطر الأحمد رئيس تحرير الثلاث مجلات .. اتفضل يا أستاذ محمد .. رديت عليه ازاي يا استاذ لا يفتى ومالك في المدينة وانت رئيس التحرير وأنت صاحب فكرة الحوار مع الهانم وليس من اليوم ولكنك طلبت ذلك من مكتب القاهرة منذ فترة طويلة. 
أنا كنت اتحدث الحقيقة لأن الأستاذ مطر هو الذي سألني عندما عرف أن الهانم في لندن ويعرف علاقتي مع السفارة فسألني .. تعرف يا استاذ محمد .. أنا اقول يا أستاذ لأن رؤساء التحرير كانوا محترمون جدا ويحترمون من يعمل معهم .. ولا اقصد التعالي في الكتابة .. بدأنا وتناولنا الأسئلة .. مرة الاستاذ مطر ومرة الاستاذ عزت الشامي ومرة العبد لله ومرات الاستاذة مي .. لذلك كان الحوار اجتماعي متنوع ويمكن القول رائع.. وقمت بالتقاط بعض الصور الخاصة بالحوار وكانت الهانم ستغادر لندن صباح اليوم الثاني من الحوار. وقبل الحضور نادتني .. تقدمت منها فقالت لي : اختار الصور الحلوة للنشر .. قلتها ان شاء الله سأرسل لحضرتك الصور اليوم واختاري ما تريدين منها بنفسك .. قالت انا مطمئنة انا شفت صورك قبل كده .. وقلت لها لو تريدين ان نرسل لك الحوار قبل نشره ممكن نرسله قالت لي لا .. الدكتور شاكر كلمني عنك كتير وهو الحقيقة بيحبك جدا.
هذا الوسام الذي وضعه الدكتور على صدري في هذا اليوم لن ولم انساه ما حييت وما اكثرها تلك المناسبات التي حظيت فيها بتقدير السفير شاكر طوال السنوات التي قضاها في لندن.
هذا يجرني الى موقف آخر لا يقل أهمية عما حدث منه في حوارنا مع الهانم .. 
في واحدة من الزيارات التي كان يقوم بها الرئيس حسني مبارك لـ لندن كنت أقوم بتغطية كل تحركاته سواء الرسمية على مستوى الصعيد الرسمي أو المناسبات الاجتماعية في السفارة المصرية. 
في واحدة من الزيارات للرئيس مبارك .. التقى رئيس الوزراء جون ميجور في مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننج ستريت وكنت داخل المقر واقفا مع عدد من المصورين لالتقاط الصورة التقليدية أمام المدفأة .. وفي اليوم الثاني صدرت جريدة الشرق الأوسط وبها صورته مع رئيس الوزراء وخبر عن الزيارة معنون باسم العبد لله .. 
توجهنا الى الفندق حيث سيقابل الرئيس مبارك اعضاء من حكومة الظل يتقدمهم طوني بلير رئيس وزراء حكومة الظل او المعارضة.. وعندما طلب منا تصوير الصورة التقليدية في مثل هذه المناسبات .. لاحظت أن الحجرة ضيقة جدا والصورة ستكون سيئة بالنسبة للنشر .. فعندما قام الرئيس مبارك لتوديع طوني بلير على الباب طلبت من الرئيس مبارك أن نعيد التقاط الصورة مرة ثانية لأن المكان في الداخل ضيق والصورة ستكون غير جيدة .. نظر الي وقال .. انت منين فقلت له أنا محمد متولي فضل من جريدة الشرق الأوسط وأشرت له على الجريدة التي كانت على الطاوله أمامه وكانت به خبر لقائه مع رئيس وزراء بريطانيا وصورته معه .. فقلت للرئيس مبارك .. على فكرة يا فندم السنة الجاية مستر بلير العام القادم سيكون رئيس وزراء بريطانيا .. بالطبع ضحك بلير وصورت الصورة وكانت صورة جيدة .. 
بعد أن انتهيت من هذا وجدت الوفد الاعلامي المصري يتقدم مني وكأني ارتكبت معصية وأستحق الاعدام .. ازاي تكلم السيد الرئيس .. انت اتجنيت واللا ايه .. احنا ممنوع نفتح بقنا معاه .. وازاي تهزر مع مستر طوني بلير .. والله عجبت لما قالوه ولكني تقبلته منهم بعدما علمت انها تعليمات عليهم .. وعرفت ذلك اكثر عندما تعرفت عليهم والتقينا كثيرا في الكثير من المناسبات وكانوا يدفعوني لتهيئة مناخ التصوير لهم ..
علمت بعد هذا اللقاء أن الدكتور محمد شاكر كان قد تحدث مع الرئيس مبارك عني وأخبره بأني مصور صحفي مصري محب لمصر ولا يترك مناسبة الا ويقوم بابرازها في الصحف والمجلات السعودية .. وهذا ما تأكد لي عندما كان هناك اجتماع مع الجالية المصرية في مقر السفارة المصرية والرئيس حسني مبارك .. 
في هذا اليوم كان الدخول بدعوات خاصة شبه مشفرة .. يعني لابد من الحضور بالدعوة ولن يدخل المقر الا بهذه الدعوة .. واذكر بأن المرحوم الدكتور أشرف مروان رئيس الجالية المصرية حضر الى مقر السفارة ولم يحضر الدعوة معه .. ووقف على باب السفارة مع الحضور .. واذ بضابط الأمن .. بالطبع أمن الرئاسة قال للدكتور أشرف مروان .. آسف يا فندم لا بد من الدعوة .. طبعا الدكتور مروان الكل يعرفه .. ممكن أن يفعل الأمن هذا مع شخص غير معروف .. أشرف مروان رئيس الجالية المصرية وزوج ابنة الزعيم جمال عبد الناصر وكان المستشار السياسي للرئيس السادات وأكيد الأمن يعرف ذلك ولكنها التعليمات .. وعندما حاولت التدخل واخبار رجل الأمن بأن الدكتور أشرف مروان رئيس الجالية والاجتماع مع الجالية المصرية .. قال لي .. أنا عارف ولكن لابد من احضار الدعوة.
وعندما دخلت الى داخل السفارة والتقيت الدكتور شاكر .. اخبرته بالموقف فقال لي .. نحن في السفارة ليس لنا دخل في هذا الموقف وأنا أرسلت شخص يحضر الدعوة من منزل الدكتور مروان .. ولكن علمت بعد ذلك أن الدكتور مروان أخذ على خاطره وعاد الى المنزل وتم اللقاء بدونه.
توالت اللقاءات في السفارة خصوصا مع عدد كثير من الوزراء المصريين وكان الدكتور شاكر يهيء لي فرصة للحوار الخاص مع كل منهم على حدة .. وكان هو السبب في توضد العلاقة بيني وبين السيد عمرو موسى الذي كان كثير التردد على لندن خصوصا عندما كان وزيرا للخارجية .. وأذكر أول حوار مع عمرو موسى بعد تسلمه منصب أمين عام جامعة الدول العربية كان مع العبد لله .. وبالرغم من أنه كان متأخرا على موعد الطائرة ولكنه عندما رآني واقفا في بهو فندق الدورشستر أتى الي مبتسما وسلم علي وقال لي أكيد الدكتور شاكر هو الذي اخبرك أنا فين .. تعالى وجلسنا سويا على الطاولة واجريت معه الحوار .. وكان عنوانه أول حوار مع أمين عام الجامعة العربية.
لا شك أن الدكتور شاكر الذي تركنا جسديا سيظل معنا الى أن نلقاه في جنة الخلد ان شاء الله.
والى لقاء اخر ان شاء الله
للموضوع بقية
محمد متولي فضل (العمدة)
تحريرا في 29 مارس 2018
هذه مجموعة من الصور وفيها الدكتور محمد شاكر سوف ابحث عن ارشيف صوره واضعه في كتاب مصور عن سفير فوق العادة .. اعتقد ان هذا أمانة في رقابنا تجاه ناس خدموا مصر بقلوب صافية نقية 
مازال هناك الكثير والكثير من انسانيات هذا الانسان العظيم محمد شاكر +4   LikeShow more reactions Comment Share  

رأيك في الموضوع

Please publish modules in offcanvas position.