رئيس مجلس الادارة:
د. سامي طايع
رئيس التحرير
محمد متولي فضل

Dear beloved mama and Baba                                     It’s our birth day for without you mama giving birth to me I would not be here  And Baba without you too  And Giving  birth is not easy and you did mama ... holding me inside for 9 months  And you Baba speaking to me and loving me and mama .. feeding mama well and giving her your love  I am so grateful to be in this life - to be in this world And to be your daughter  May we deepen in friendship too - my birthday wish :) I love you so  Yasmeen  وصلتني هذه الرسالة من ابنتي الكبرى ياسمين (فراشة) كما تحب أن تطلق على نفسها .. ولهذه التسمية حكاية ربما يتيح الوقت لكتابتها..
طالما أنني اخترت أن أكتب خاطرة حول ابنتى الكبرى ياسمين فلابد ان أبدأ من البداية لكي تعرف ياسمين أن ما قالته في هذه السطور البسيطة المختصرة .. كل الحكاية حكاية الحمل والولادة والعناية والتربية والوقوف معها الى أن أصبحت ما هي عليه الآن. ربما سأكتب لأول مرة شيء لم أتطرق اليه من قبل في كتاباتي ولكنه جزء من قصة حياتي التي لابد من ذكرها وسأتناولها بالتفصيل في أول كتبي إن شاء الله.
في 14 مارس عام 1974 تزوجت في القاهرة من فتاة من أسرة طيبة .. ويوم عقد قراني وافق يوم خروجي أو تسريحي من الجيش بعد حرب 1973 .. وتعرفت على زوجتي بطريقة لا بد من كتابتها لكي تكون مثالا لكل شاب يريد أن يتزوج بلا تعقيد الأمور ..
كنت مرتبطا بابنة زوجة خالي (رحمة الله عليهما) والحقيقة كنت احبها جدا عرفتها طفلة صغيرة وكبرت في عقلي وقلبي ..
كانت في الصف الرابع الابتدائي وكنت أنا موظفا في الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية التي التحقت فيها بالشهادة الاعدادية الصناعية .. وحصلت على دبلوم مركز التدريب المهني وأنا أعمل لأن عملي في المطبعة كان مرتبطا بتلك الدراسة وقبل انضمامي الى القوات المسلحة كنت قد حصلت على الاعدادية العامة نظام ثلاث سنوات في عام واحد .. وأنا في الجيش تمكنت من الحصول على الثانوية العامة وبتفوق في الصف الأول والثاني حيث في الصف الاول كنت الثاني على المدرسة والصف الثاني كنت الثالث على المدرسة والمدرسة كانت مدارس القوات المسلحة.. وبسبب تدريبات العبور القاسية وترك الدراسة لفترة طويلة .. قررت عدم استكمال الصف الثالث الثانوي لحين الخروج من الجيش لأننا تلك الفترة لم نكن نعرف متى ستقوم الحرب .. ولكن في يوم كنت في المنزل وكانت امتحانات الثانوية العامة ستعقد ثاني يوم وفوجئت بوالدي رحمة الله عليه .. قال لي : لماذا لا تعد نفسك لدخول الامتحان غدا فقلت له .. امتحان ايه يا حاج .. نحن قضينا أكثر من خمسة شهور في تدريبات قاسية ولم نتمكن من مداومة الدراسة ولا حتى مراجعة دروسنا الا قليلا .. فقال لي وبثقة : ”ابني .. أنا عارفك كويس وعارف أنك ستنجح أنت طوال عمرك تعمل وتذاكر وتلتحق بالمدارس .. وهل نسيت يا ابني انك حصلت على الاعدادية العامة نظام ثلاث سنوات في عام واحد وبتفوق .. قم يا ابني واستعد وجهز أدوات الامتحان وان شاء الله ستكون من الناجحين" فقلت له يا والدي نحن خرجنا من الجيش وتم استدعائي مرة ثم أطلقوا سراحي ولا أعرف ماذا سيحدث .. العام القادم ان شاء الله سوف انهي دراستي الثانوية .. الغريب في هذا اليوم أن زميلي ومنافسي في المدرسة الثانوية الزميل والصديق مصطفى شامه أتي من بلده المنوفية ليذهب معي الى الامتحان ثاني يوم وهذا ما شجعني على الاستعداد للذهاب الى الامتحان وفعلا .. ثاني يوم توجهنا الى المدرسة في العباسية ودخلنا الامتحان .. نعم اجبت ولكن لم اكن متأكدا من نجاحي .. فأنا كنت مجتهدا في اللغة الانجليزية والفرنسية والعربية ولكن بعض المواد الأخرى كانت في حاجة الى الاستذكار ,
المهم يوم اعلام النتيجة جلست على السلم خارج الشقة مستمعا الى الراديو .. لماذا السلم لا ادري ربما لم ارد ان اواجه الفشل أمام اسرتي داخل الشقة .. واذ بالمذيع يعلن الارقام وعندما جاء الى رقم الجلوس 11464 ونطق به .. وجدت أبي خارجا من الشقة على صراخي وأنا أقول نجحت فراح يحتضني قائلا : أنا مش قلت لك لو دخلت الامتحان ستنجح .. دموعي انهمرت من عيني .. حلمي سيتحقق والتحق بالجامعة التي اريدها .. والحقيقة كانت معهد التمثيل الذي أعشقه وقمت بالمشاركة في عدد من المسرحيات وأخرجت بعضها واعتليت خشبة المسرح القومي ومسرح الهوسابير ومسرح الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية وكان معي اساتذة في المسرح تلك الفترة فالمطبعة الاميرية كانت مدرسة للكثير من الفنانين المرموقين والسياسيين وفيها تعلمت الكثير على أيدي هؤلاء .. بعدما تم تسريحي من القوات المسلحة وهذا كان قبل الحرب كنت قد عقدت العزم على تقديم الشبكة وعقد القران على ابنة خالي وتحدد الموعد في العيد الكبير .. ولكن عندما تم استدعائي للجيش للمرة الثالثة وكنا في شهر رمضان .. توقعنا جميعا انه سيتم تسريحنا بعد أسبوع على الأكثر ولكن صدرت الأوامر بالعبور في السادس من أكتوبر العاشر من رمضان عام 1973 . ومكثت في الميدان من هذا اليوم الى 14 مارس عام 1974 ستة شهور لم أر فيها أسرتي ولا خطيبتي .. في تلك الفترة وصلتني رسالة من ابنة خالي تقول فيها إن لم تأتي لعقد القران كما اتفقنا فأنا متقدم لي ضابط في الشرطة وسف أقبل به.
قبل تسريحنا سمحوا لنا بأجازة لزيارة الأهل وطمأنتهم عنا .. لم أذهب الى القاهرة حيث تعيش اسرتي ولكني ذهبت الى السنبلاوين حيث تعيش ابنة زوجة خالي ووالدها كان قريبا لنا أيضا .. وصلت الى البلد ورحبوا بين وجلست وتناولت الغداء .. وشربت فنجال القهوة التي تعده لي دائما .. وقبل توجهي الى القاهرة قلت لخطيبتي .. على فكرة أنت في حل من ارتباطي بك ومبروك عليكي الضابط الذي تقدم لكي .. بالطبع صدمت ونظرت لأمها وحدث توتر .. لبعض الوقت وتدخلت زوجة خالي لتقول لي .. يا محمد انت عاقل .. دي عيلة ومش عارفه بتقول ايه .. فقلت لها .. معلش يا مرات خالي .. أنا لا أستطيع الارتباط بفتاة تفضل علي شخص آخر آخر وهي تعلم تماما انني تماما في الميدان وكنا نحاوب ولم أكن في اجازة .. عموما هذا هو قرار اتخذته وهذا ما جعلني أحضر اليكم قبل الذهاب الي اسرتي..
بالطبع الموقع كان مؤلم جدا بالنسبة لهم .. ولكني كنت في حالة انيهار تام ولكني كجندي ومقاتل تمالكت نفسي .. وحاولوا المستحيل معي ولكني .. باركت لها وقلت لهم هذا منزلي وفي اي وقت سأزوركم وتزورونا.
موعد القطار اقترب وهو بجوار المنزل فخرجت ولأول مرة اذهب الى القطار دون خطيبتي فأول حوار عن الزواج بها كان على محطة القطار..
ركبت القطار وطوال الرحلة وأنا أرى شريط أمام عيني برحلة العشر سنوات التي ارتبطت بها بهذه الفتاة التي كانت لا تفارق عقلي طوال تلك السنوات. الى لقاء آخر للوصول الى يوم ميلاد ياسمين محمد متولي فضل (العمدة) تحريرا في 28 ابريل 2018

رأيك في الموضوع

Please publish modules in offcanvas position.