رئيس مجلس الادارة:
د. سامي طايع
رئيس التحرير
محمد متولي فضل

كل عام وأنتم جميعا بألف خير ملاك مزارع الريف الأوروبي الكرام.
بعد ثماني سنوات في الريف يحق علي القول انه اصبح قطعة مني وأنا كذلك أصبحت قطعة منه ففيه تعرفت على العديد من الأصدقاء المحترمين جدا وشرفت بتعميق تلك الصداقة مع عدد كبير منهم أيضا وخصوصا مع الذين عاشوا الغربة مثلي فكلانا عرفنا مصر الحقيقية عندما كنا خارجها.. وهذا هو الموضوع الذي اتحدث عنه في هذه الخاطرة كما سأحدثكم عن الاتحاد العام للمصرين في الخارج والعائدين لأهميته لكل مصري عاش في الخارج وعاد للوطن. عندما اخترت لندن بلدا أعمل وأعيش فيه ظننت أن أوروبا التي حلم بها كل شاب مصري وعربي ما هي الا بلد عادي جدا قطعة من الحلوى مغلفة بغلاف انيق وجميل .. فالنظام والمعاملات واحترام المواعيد وأخلاقيات الموظفين في كل المجالات وتفاني العمال في اعمالهم والالتزام بالعقود والاتفاقات في تلك البلاد يجعل المرء يشعر بالحنين الى هذه الامتيازات والشوق للعشوائيات في كثير من الاماكن فالمحال التجارية والتعامل معها تختلف تماما عن محالنا في أنحاء مصر .. هذا ليس نقض لما هو عندنا ولكن غيرة على وطننا الذي تفشى فيه الفساد والعناد والرشوة وانعدام الضمير .. ولن اتكلم عن هذا الان لأن القلب مجروح والعقل محتار ولولا الملامة لرجعت حيث كنت في لندن ولكني اخترت التحدي ومحاولة تغيير كل ما هو سيء بقدر ما استطيع بالتعاون مع المصريين العائدين من الخارجين. الآن كلامي لفئة بعينها من الاصدقاء والزملاء والرفقاء من ملاك الريف الأوروبي الذي تحدثت عنه عاليه ..
الريف الأوروبي منطقة معزولة على نفسها بها حوالي 7000 آلاف فدان ويقطنه تقريبا كل فئات الشعب المصري والعربي .. فمعنا فئة خدمت وطنها سواء في المؤسسات الحكومية أو المدارس والجامعات ومنهم من تنصب أعلى المناصب في الدولة وفيه أيضا فئات من العاملين البسطاء الذين باعوا كل ما يملكون لشراء قطعة ارض لبناء مسكن يأويهم وزراعة ارض يقتاتوا من خيرها .. والأهم هم تلك الفئة التي أتت من الفيوم والبحيرة ومن اسوان مرورا بكل المدن مثل المنيا وبني سويف وغيرها .. عمال زراعيين نطلق عليهم الخفر وهم فئة تفوق نسبة السكان ضعفين على الأقل فالمزارع وزوجته او زوجتيه وعدد من الأولاد ومسؤوليتهم كاملة تقع على كاهل مالك المزرعة المضطر الى تشغيلهم لانه ليس مزارع ولكنه كان يحلم بالعيش في منزل وحديقة غناء ومحاصيل زراعية يبيعها او اشجار فواكه وخضروات تغنيه عما هو موجود في السوق وبه كل السراطانات التي اصبته بسبب ريه من مياه المجاري,
لماذا أكتب هذا .. أكتبه لأن المشروع الذي أحاول تقديمه لكل الزملاء في الريف ممن عاشوا في خارج جمهورية مصر العربية لسنوات ثم عادوا ومعهم الحلم حلم الاستقرار والعيش في سلام في ريفهم الجميل الذي كان صحراء جرداء وتمكنوا جميعا من زراعته وتحويله الى جنة على الأرض ولذلك كلنا نتمسك به لأننا انفقنا كل ما نملك لتحويل تلك الصحراء الى تربة خضراء بها كل ما لز وطاب من خيرات الله .. فكل انواع الفواكه والخضروات متوفرة في مزرعة كل مالك مقيم ويحافظ على ارضه.
فإلى كل ملاك الريف الذين عادوا من الخارج عليكم بمليء استمارة عضوية الاتحاد العام للمصريين في الخارج والعائدين لكي نكون كيان وطني نعمل من خلاله مع ادارة الاتحاد في القاهرة ومع زملائنا في البلاد التي عشنا فيها وأنا متأكد كعضو اتحاد ان منافعه لنا في تلك الظروف الصعبة سوف تفيدنا لأن رئيسه على اتصال دائم بوزارة الهجرة وبوزارة الداخلية وبالقيادة العليا مباشرة لأنهم جميعا يهتمون بكل العائدين او الذين ما زالوا يعملون في الخارج والدولة تحرص على حل مشاكلهم لانها تعتبرهم سفراء غير رسميين لوطنهم في البلاد التي يعيشون فيها في جميع انحاء العالم. وسأذكر واقعة واحدة حدثت أثناء وجودي في مقر الاتحاد .. حضر مغترب مصري من لندن في اجازة وذهب الى مقر الاتحاد متذمرا ومقتضبا ويائيس من كل شيء في مصر .. جلس مع رئيس الاتحاد ومدير المقر يشرح مشكلته التي تتعلق بغبن وقع عليه من مواطنين مصريين نصبوا عليه واستولوا على مسكنه فاستطاع ان يصدر حكم من المحكمة برد مسكنه او تعويضه وله سنوات والشرطة والمحضرين لم يفعلوا شيء .. وطبعا نحن من نعيش في مصر نعرف الأسباب .. يذهب المحضر ولن يجد المجني عليه بعد حصوله على ثمن كذبه وكذلك المحامين بعضهم يعمل ضد موكله وكله بثمنه .. المهم الرجل تكلم في كل هذه الأمور بشكل مباشر وقال انه سيتظلم لمحاكم دولية بدلا من محاكم بلاده.. وعلى الفور قام رئيس الاتحاد بالاتصاد بمساعد وزير الداخلية وشرح له الأمر والشيء نفسه مع وزارة الهجرة .. فاقترحت على الرجل ان يكتب قضيته ويسلمها لرئيس اتحاد المصريين لحلها مع المسؤولين وفعلا تم ذلك. في هذا اليوم لم اكن عضوا في الاتحاد العام ولكن بعدما رأيت وسمعت فاشتركت على الفور وسددت قيمة الاشتراك لمدة عامين ومنذ ذلك الحين وانا اتمتع بالكثير من حضور الرحلات واللقاءات والندوات منها رحلة لقناة السويس ولقاء ٍٍٍٍالمسؤولين فيها ورحلة للعاصمة الادارية ولقاء رئيسها ايضا حضور ندوات يحضرها شخصيات مهمة جدا في الدولة وزراء واعضاء برلمان واساتذة جامعات وان شاء الله سوف اقوم بانشاءصفحة خاصة بالاتحاد لملاك الريف العائدين من الخارج او من الملاك الذين مازالوا يعملون في الخارج ويزورون الريف في اجازتهم. وأرجو من كل مالك عمل في اي بلد عربي او اوروبي ان ينضم للاتحاد والله الموفق ان شاء الله.
العمدة محمد متولي فضل الثلاثاء 7 اكتوبر 2019

رأيك في الموضوع

HELIX_NO_MODULE_OFFCANVAS